موقع طلاب نت .. نسيج إبداعي هو الأول من نوعه في عالم الإنترنت .. يحاك بأيد طلاب العلم .

ارتفاع درجة الحرارة عند الاطفال

متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطير عند الاطفال سؤال شائع جدا في عالم الأطفال، باعتبار أن هذه الحالة المرضية ظاهرة بشدة خلال مختلف المراحل العمرية، مع العلم أنها ذات دلالات مختلفة باختلاف العامل المسبب، مما يجعلها طبيعية في أحيان وخطيرة في أحيان اخرى، لذلك لا بد من تكوين معرفة شاملة حول هذا الموضوع، مما يساعد في تجنب مخاطرها. وها نحن ذا عبر موقع طلاب نت سنخط مقالنا الذي سنوضح فيه أسباب ارتفاع درجة حرارة الطفل سواء الخطيرة أو الطبيعية مع توضيح كامل لكيفية التعامل مع مختلف الحالات.

ما هي درجة الحرارة الطبيعية عند الطفل

درجة حرارة الطفل الطبيعية تتراوح ما بين 36.5 درجة مئوية وحتى 37.7 درجة مئوية، وإذ كانت أعلى من 37.7 درجة مئوية تعتبر درجة الحرارة مرتفعة.

شاهد: وزن الطفل الرضيع المثالي

كيفية قياس درجة حرارة الطفل

قياس درجة حرارة الطفل
قياس درجة حرارة الطفل

يوجد نقطة مهمة ألا وهي أن بعض الأمهات تضع يدها على جبين أو بطن طفلها، وتلجأ للطبيب عندما تشعر أن حرارته مرتفعة. في الواقع إن قياس حرارته بيديكِ أمر خاطئ، لأن درجة الحرارة التي تشعرين بها تعتمد على حرارة يديكِ وحرارة طفلك. فإذا كانت درجة حرارة يديكِ منخفضة تشعرين أن درجة حرارة طفلكِ مرتفعة. ومن الممكن أن طفلكِ موجود في مكان بارد ولا تشعرين بحرارته من خلال يديكِ لأنها غير واضحة لما للجو المحيط من تأثير على حرارته. لذلك قياس درجة حرارة طفلكِ ليس من خلال يديكِ، وإنما باستخدام ميزان الحرارة ويمكنك شراءه من الصيدلية. ومن المفضل أن يكون مقياس الترمومتر الرقمي لأنه آمن للأطفال. كما لا يُنصح بالترمومتر الزئبقي لأنه في حال تعرَّض للكسر فالزئبق الموجود بداخله عبارة عن مادة سامة وقد تلحق الضرر بطفلكِ، ومن الضروري عدم تواجده في المنزل. فيجب عليكِ توفير الترمومتر الرقمي الذي يوضع في منطقة الإبط أي بين أسفل ذراع طفلك وصدره.

حيث أن الأطفال حديثي الولادة تقاس درجة حرارتهم من تحت الإبط وليس من خلال الفم، لأن مقياس الحرارة خطير فقد يضغط عليه ويكسره مما يعرضه للأذى.

شاهدأيضًا: معايير الوزن الطبيعي للأطفال

الأسباب غير المرضية لارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

أسباب ارتفاع درجة الحرارة
الأسباب غير المرضية لارتفاع درجة الحرارة

 

  • طفلكِ يرتدي ملابسًا كثيرة وموجود في مكان دافئ، ولا يوجد به تهوية جيدة. من الممكن أن ترتفع درجة حرارته، وتصل إلى 38 أو 38.5 درجة مئوية.
  • في الصيف تكون رضاعة طفلكِ حديث الولادة قليلة أو كمية الحليب لديكِ غير كافية. فالطفل يأخذ سوائل بنسبة منخفضة، مما قد يؤدي إلى جفاف عند طفلكِ وحرارته ترتفع.
  • نمو الأسنان.
  • التطعيمات، نسبة من الأطفال تزداد حرارتهم بعد التطعيم وهو أمر طبيعي. في هذه الحالة عليك بوضع كمادات لطفلكِ مع استخدام خافض للحرارة على حسب عمره وخلال ثلاثة أيام ستبدأ الحرارة بالانخفاض. حيث أن الحد الأقصى للحرارة الناتجة عن التطعيم هي ثلاثة أيام. إذا استمرت درجة حرارة طفلك بالارتفاع أكثر من ثلاثة أيام بعد التطعيم عليكِ بمراجعة الطبيب.

الأسباب المرضية لارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

التهاب الحلق، التهاب الأذن الوسطى، التهاب السحايا، التهاب الزائدة الدودية، التهاب المفاصل، كلها أسباب لارتفاع درجة الحرارة. ولكن عادةً مع الأسباب المرضية قد يوجد أعراض مرافقة لها تظهر على طفلك، مثلاً: طفلك معه التهاب رئوي فقد تشعرين أنه يتنفس بشكل سريع. لكن ليس بالضرورة أنّ مع كل الحالات المرضية ترافقها أعراض بارزة، ومن الممكن أن تتواجد أعراض لم تشعرِ بها. مثلًا: التهاب المجاري البولية عند الرضع، قد لا يوجد أعراض واضحة بالنسبة لكِ، فطفلكِ قد يشتكي ويبكي وهو يعمل البول وأنتِ لا تشعرين أو تعلمين معنى هذه الحالة.

في الواقع ليس بالضرورة أن يكون هنالك أعراض مرافقة للأسباب المرضية لطفلك حتى تعلمين ما هو الالتهاب أو بماذا مصاب. لذلك تشخيص السبب هو من وظيفة الطبيب المعالج وليس من وظيفتك. مما يعني أن طفلكِ في حال ارتفعت درجة حرارته ولم تظهر عليه أعراض مرضية أو لم تلاحظي أي شيء غير طبيعي عليه، فغريزتك تدفعك إلى أن تتعاملي مع الحرارة لتنخفض ولو بشكل مؤقت حتى وصولك للطبيب لتحديد السبب.

كيفية التعامل مع ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

عليكِ بمعرفة السبب المؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة طفلكِ لإعطائه العلاج المناسب، وذلك يستدعي مراجعة الطبيب المختص وفحصه. كما يمكنك الاستفادة من بعض الملاحظات في حال أن طفلك ارتفعت حرارته لحين وصولك للطبيب، ألا وهي:

كيفية التعامل مع ارتفاع درجة الحرارة
كيفية التعامل مع ارتفاع درجة الحرارة
  • استخدام الكمادات بالشكل الصحيح. ويجب الانتباه على أن الكمادات تستخدم لتبريد الدم وليس الجلد. لذلك الأماكن التي يجب وضع الكمادات عليها هي الأماكن التي توجد بها أوردة دم كبيرة، وهي: حول الرقبة، تحت الإبط، بين الفخذين. أو وضع طفلك في مياه فاترة من الصنبور حتى تنخفض حرارته. ففي فصل الشتاء والمياه باردة يجب وضع طفلكِ في مياه فاترة وتبقيه في المياه حتى تنخفض درجة حرارته. وفي فصل الصيف ممكن أخذ حمام خفيف مباشرةٍ من الصنبور لتنخفض درجة حرارته.
  • تخفيف ملابس طفلكِ وتهوية المكان بشكل جيد يساعد في تخفيض حرارته.
  • إعطاءه سوائل لترطيب جسمه وتخفيض حرارته. في حال أن طفلك رضيعًا عليكِ الاهتمام بالرضاعة سواء أكانت طبيعية أم صناعية. وإذا طفلك ليس رضيعًا عليكِ الاهتمام بإعطائه سوائل كثيرة وشرب المياه بكمياتٍ مناسبةٍ لتساعده في تخفيف درجة حرارته بشكل أفضل.
  • إعطاءه خافض حرارة وله أنواع وجرعاتٍ كثيرةٍ، وذلك حسب عمره.

مع الانتباه أن طفلكِ إذا كان عمره أقل من ثلاثة أشهر، من الممكن أن تستخدمي الكمادات والذهاب للطبيب فورًا دون الانتظار كثيرًا. أما إذا كان طفلكِ عمره أكثر من ثلاثة أشهر من الممكن أن تتبعي الإجراءات السابقة لحين وصولك للطبيب، أي أن ذلك لا يعتبر علاجًا بل طرقًا تساعدكِ لتخفيض حرارة طفلكِ لحين ذهابك للطبيب المختص ليفحصه وتوفير العلاج له.

شاهد أيضًا: مراحل تطور الطفل في الشهر الرابع

كيفية التعامل مع ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال بالأدوية

درجة الحرارة العالية لم ترتفع إلا لسبب ما، وهو تقوية ردة فعل الجسم وتقوية جهاز المناعة لطفلك. ولكن لكل قاعدة شواذ. فإذا كانت درجة حرارة طفلك فوق 38 درجة مئوية، وبدأ يشتكي من ألم في جسمه وعلامات التعب تظهر عليه ورفضه للنوم، فمن الضرورة اللجوء للأدوية حسب وصف الطبيب لأنه قد يصبح ضررها أكثر من منافعها. ويتم التحكم بالحرارة باستخدام مجموعة من الأدوية. وذلك وفق التالي:

  • الاسيتومينوفين: متوفر على شكل قطرات، شراب وتحاميل، وفي المستشفى يمكن أن يعطى عن طريق الوريد. ويعتبر أكثر أمانًا لطفلك، وممكن أن يؤخذ بجرعات مختلفة ولفترات طويلة وعلى معدة فارغة، وممكن كل أربع ساعات في اليوم الأول بدون حدوث مشاكل.
  • الايبوبروفين: يستخدم عن طريق الفم، وهو أقوى وأكثر فعالية عند وجود الألم. لكن لا يعطى إلا بعد إعطاء طفلك وجبة غذائية بسيطة، لأنه يمكن أن يزيد الحموضة في حال تم استخدامه على معدة فارغة. وينصح بعدم استخدامه فترات طويلة. ومن الإيجابيات: أنه يعطي مفعول لفترات أطول، ولكن بين الجرعة والجرعة التالية يجب الانتظار 6 ساعات.

وأخيرًا، نتمنى أن نكون وفرنا لكِ نوعًا من الاطمئنان في التعامل مع درجة الحرارة المرتفعة، مما يجعلك تدركين متى يكون ارتفاع درجة الحرارة خطيرًا، ليساعدك في اتخاذ القرار السريع والصحيح فيما يخص صحة طفلك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.