أهم اللقاحات تعطى للطفل الرضيع

أهم اللقاحات تعطى للطفل الرضيع، موضوعٌ هامٌ جدًا بالنسبة للوالدين، فكلّ ما يتعلّق بصحّة الرضيع هو أمرٌ حسّاسٌ، يشغل بال الآباء والأمهّات، وتكثر حوله التساؤلات. فكيف إذا كان الأمرُ يتعلّق بصحّة الرضيع، الذي يأتي وتأتي معه السعادة والمسؤولية في آنٍ واحد.

لذا انطلاقًا ممّا سبق خصّصنا مقالنا التّالي من موقع طلاب نت، للتعرّف على أهم اللقاحات التي يجب إعطاؤها للطفل الرضيع. ليس ذلك وحسب، بل سنوضّح أهميّة اللقاحات، وآلية عملها، وطريقة إعطاءها، ومواعيدها، ومتى يكون أول لقاحٍ للطفل الرضيع. فالأطفال أمانةٌ في أعناقنا، وأقلّ ما يمكن تقديمه لهم، هو تعزيز مناعتهم من خلال إعطاءهم اللقاح. الذي يساهم في الوقاية من الجراثيم والفيروسات، التي قد تغزو أجسامهم الغضّة، قبل أن يتمكّنوا من محاربتها.

أهم اللقاحات تعطى للطفل الرضيع

"<yoastmark

فيما يلي قائمة بأهم اللقاحات تعطى للطفل الرضيع (منذ الولادة وحتّى 12 شهر)، ومواعيد جرعات اللقاح، إذا أنّ بعض هذه اللقاحات يجب إعطاؤها على عدّة جرعات:

شاهد أيضًا: كيف أعتني بطفلي في الشهر الرابع

لقاح التهاب الكبد B أهم اللقاحات للطفل الرضيع

يمكن أن يتسبّب فيروس التهاب الكبد بالتهابٍ مزمنٍ في الكبد، ومضاعفاتٍ على مدى الحياة.  لذا يأخذ الرضيع الجرعة الأولى قبل مغادرته المشفى، والجرعة الثانية في عمر (1-2) شهرًا، والجرعة الثالثة في عمر (6-18) شهرًا. (قد يأخذ الرضيع 3 أو4 جرعات من اللقاح، حسب الشركة المصنّعة).

لقاح شلل الأطفال IPV أهم اللقاحات للطفل الرضيع 

أفضل وسيلة لحماية الطفل من شلل الأطفال مدى الحياة، ويحتاج الطفل إلى أخذ اللقاح على ٤ جرعات. الجرعة الأولى في عمر الشهرين، والثّانية في عمر ٤ أشهر، والثالثة بين (6-18) شهرًا، والرابعة بين (4-6) سنوات. ولا تتعدّى أعراضه الجانبيّة احمرار أو تورّم أو ألم في موضع الحقن. من الجدير بالذكر أنّ هذا اللقاح قد يكون عن طريق الفم في بعض الدول.

لقاح السعال الديكي أهم اللقاحات للطفل الرضيع

ينصح بإعطاء 5 جرعات من لقاح (Dtap) للحماية من السعال الديكي (الحماق). حيث تعطى الجرعة الأولى في عمر الشهرين، والثانيّة في عمر 4أشهر، والثالثة في عمر 6 أشهر، والرابعة بين (15-18) شهرًا، والخامسة بين (4-6سنوات). وجمعة معزّزة من لقاح Tdap بين (11-12) سنة، وهو نوع آخر من لقاح السعال الديكي. ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّ لقاح السعال الديكي يحمي من الدفتيريا والكزاز.

لقاح المكورات الرئوية PCV13 أهم اللقاحات للطفل الرضيع 

يحمي اللقاح من الالتهابات المميتة التي تسبّب التهاب السحايا بالمكورات الرئوية، أو الالتهاب الرئوي (عدوى الرئة). لذا ينصح بإعطاء 4 جرعات من اللقاح، الجرعة الأولى في الشهر الثّاني، والثانية في الشهر الرابع، والثالثة في الشهر السادس، والرابعة بين (12-15) شهرًا.

شاهد أيضًا: ارتفاع درجة الحرارة عند الاطفال

لقاح المستدمية النزلية من النوع B أهم اللقاحات للطفل الرضيع 

يحمي لقاح المستدمية النزلية HIB لطفل من التهاب السحايا (النوع الأكثر شيوعًا من التهاب الكبد الوبائي المُميت). حيث يوصي الأطباء بثلاث أو أربع جرعات من اللقاح حسب العلامة التجارية للقاح. وتعطى الجرعة الأولى في الشهر الثّاني، والثانيّة في الشهر الرابع، والثالثة في الشهر السادس، والرابعة بين (12-15) شهرًا.

لقاح الفيروسة العجلية RV أهم اللقاحات للطفل الرضيع 

الفيروسة العجليّة أو روتا، هو فيروس شديد العدوى يؤثّر على الرضع والأطفال الصغار، مسبّبًا إسهالًا وقيء وحمّى، مؤديًا إلى حدوث الجفاف الشديد والموت. لذا يعطى للرضع، على شكل جرعات في عمر (6،4،2) شهر. (يجب إعطاء الجرعة الأولى من اللقاح قبل بلوغ الرضيع 15أسبوعًا، وأن يتلقى الجرعة الأخيرة قبل بلوغه 8 أشهر).

لقاح الإنفلونزا Flu أهم اللقاحات للطفل الرضيع 

يوصي الأطباء بإعطاء لقاح الإنفلونزا بشكلٍ سنوي بدءًا من 6 أشهر، لأنّ فيروسات الإنفلونزا تتغيّر بشكلٍ مستمر، وتختلف خطورتها من موسمٍ لآخر. ويتمّ عمل لقاحات جديدة كلّ عام للحماية من فيروسات الإنفلونزا، التي يمكن أن تسبّب معظم الأمراض.

مع العلم قد تختلف لقاحات رضع والأطفال بشكلٍ عام من بلدٍ آخر، حسب الأمراض المنتشرة في البلد. ويمكن الاطّلاع على جدول التطعيمات من منظمة الصحة العالميّة من هنا.

شاهد أيضًا: علامات زيادة وزن الرضيع

هل المناعة الطبيعية أفضل من التطعيم باللقاح

يحصل الرضيعُ على بعض المناعة من الأم خلال الأسابيع القليلة الأخيرة من الحمل، إلّا أنّها مناعةٌ مؤقتةٌ، وفقط ضد الأمراض التي تكون الأم محصّنةً منها. كذلك يحصل الرضيع من الرضاعة الطبيعية على أجسامٍ مضّادة من الأم، ضدّ بعد الالتهابات البسيطة كنزلات البرد. إلّا أنّ هذه المناعة قصيرة العمر، ويبقى اللقاح هو أفضل طريقة لوقاية الرضيع من أنواع العدوى الفيروسيّة والبكتيريّة الشائعة، التي قد يتعرّض لها في طفولته، وأثناء بلوغه.

النتائج والآثار الجانبية للقاحات الأطفال

معظم الآثار الجانبية للقاح طفيفة جدًا، قد تشمل ألمًا في موضع الحقن، أو حمى خفيفة، أو طفحًا جلديًا موضعيًا طفيفًا. كما قد يأكل بعض الأطفال كمياتٍ أقل خلال 24 ساعة، التي تلي تلقّي اللقاح. وعادةً ما تستمرّ هذه الآثار الجانبيّة لمدّة يومين فقط، يمكن علاجها بتطبيق كماداتٍ باردةٍ على موضع الحقن، لتخفيف انزعاج الطفل. أو يمكن استشارة الطبيب لمساعدة الطفل على التعافي بشكلٍ أسرع. إذن، الآثار الجانبيّة لا تشكلّ أيّ خطرٍ إذا ما تمّ مقارنتها بمخاطر الأمراض التي قد تصيب الطفل في حال لم يتمّ تطعيمه. ونادرًا ما تظهر ردود فعلٍ خطيرة على الطفل بعد تطعيمه، مع ذلك عند ملاحظة أي ردودٍ مثيرةٍ للقلق، يجب التواصل مع الطبيب مباشرة.

شاهد أيضًا: معايير الوزن الطبيعي للأطفال

لماذا يتم إعطاء اللقاحات في فترة مبكرة للغاية

يتمّ إعطاء الأطفال اللقاحات في فترةٍ مبكّرةٍ للغاية لتحصينهم مبكرًا، فهم أكثرُ عرضةً للإصابة بالأمراض في سنٍ مبكّرةٍ. على سبيل المثال، عادةً ما يكون الأطفال عرضةً للمكورات الرئوية (جرثومة رئوية)، أو المستدمية النزلية (عدوى جرثومية تسبّب التهاب السحايا، أو الالتهاب الرئوي)، خلال أوّل عامين من حياتهم. وقد تكون عواقب هذه الأمراض وخيمةً للغاية، ويمكن أن تهدّد حياة الرضيع والأطفال الصغار. لذلك فإن الغاية من الجدول الزمني المُوصى به للرضع والأطفال، هو توفير المناعة من وقتٍ مبكرٍ من حياتهم. في حين أنّ تأخير جرعات اللقاح، سيترك الطفل دون حماية من الأمراض، في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الحماية أكثر من غيره.

هل من المقبول انتقاء التطعيمات واختيارها

يعدّ التطعيم أحد أفضل الطرق لحماية الرضع والأطفال والمراهقين حتى عمر 16 سنة، من أمراض محتملة قد تكون خطرةً للغاية، أو حتّى مهدّدةً للحياة. لذا يفضّل تطعيم الرضيع بكافة اللقاحات ووفقًا للجدول الزّمني المخصّص لها، حتّى لا يكون معرّضًا لخطر الإصابة بها. وفي حال وجود أي مخاوف يمكن استشارة الطبيب، والاطمئنان. علمًا أن هذه اللقاحات هي الطريقة الآمنة والفعّالة لحماية طفلك وتعزيز مناعته من جهة، والحدّ من انتشار هذه الأمراض التي كانت تفتك سابقًا بالأطفال حول العالم من جهةٍ أخرى. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن هناك لقاحات إجباريّة لا يمكن التغافل عنها، إن لم يكن من أجل صحة طفلك، فهي لحماية الأطفال الآخرين من العدوى. فهي غالبًا ما تكون شرطًا للتسجيل في روضة الأطفال أو المدرسة، أو حتى بعض الأنشطة الجماعيّة كالرياضة أو الرحلات.

شاهد أيضًا:مساعدة الرضيع على النوم طوال الليل

آلية عمل لقاحات الأطفال

عند ولادة الطفل لا يكون جهازه المناعي متطوّرًا بشكلٍ كاملٍ، ممّا يجعله عرضةً للعدوى بشكلٍ أكبر وأخطر. وهنا تأتي أهميّة اللقاحات، التي تحتوي كمياتٍ صغيرة من أجزاءٍ من الجراثيم. لتساعد الجهازَ المناعي لدى الطفل على تكوين الأجسام المضادة (التي تساعد في قتل الجراثيم) دون أن يصاب بالمرض. كما تسمح للجهاز المناعي بتكوين خلايا الذاكرة (التي تساهم في الوقاية من الجراثيم لفترة طويلة)، بعد إعطاء اللقاحات. مثلًا عندما يحصل الرضيع على لقاح الحصبة، فإنّ جهازه المناعي يطوّر خلايا ذاكرة لحمايته من هذا المرض لفترةٍ طويلةٍ بعد اللقاح. باختصارٍ شديدٍ، إنّ آلية عمل لقاحات الأطفال، هي تحفيز الاستجابة المناعية للطفل، ليعرفَ الجهاز المناعي، كيف يحارب هذه الفيروسات أو الجراثيم، إذا ما هاجمته في المستقبل.

طريقة إعطاء لقاحات الأطفال

 طريقة إعطاء لقاحات الأطفال
طريقة إعطاء لقاحات الأطفال

يتمّ إعطاء لقاحات الأطفال عن طريق الفم مثل لقاح الفيروسة العجليّة أو عن طريق الحقن العضلي مثل لقاح التهاب الكبد B، في الجانب الوحشي للفخذ، بالنسبة لغالبية الرضع (أقل من 12شهر)، لأنّ هذا الموقع يوفّر كتلةً عضليّةً كبيرةً نسبيّة. أمّا الأطفال الصغار بين (12شهر- سنتين)، يفضّل إعطاءهم الحقنة في عضلة الفخذ الأماميّة، وكذلك هو الحال بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين (3-10) سنوات أو عن طريق الحقن تحت الجلد، مثل: لقاح الحصبة أو جدري الماء (الحماق). علمًا أن بعض اللقاحات يتمّ إعطاؤها عن طريق الفم أو الحقن مثل لقاح شلل الأطفال.

شاهد أيضًا: متى تعتبر درجة حرارة الرضيع مرتفعة

أنواع ومواعيد اللقاحات تعطى للطفل الرضيع

هناك نوعان من لقاحات الأطفال، وذلك وفقًا لأهميّتها، وهي:

  • لقاحات اختيارية: مثل لقاح جدري الماء أو التهاب الكبد الوبائي A. ولكنّ كون هذه اللقاحات اختياريّة لا ينفي فائدتها، ودورها في الوقاية من الإصابة بهذه الأمراض.
  • لقاحات الإلزاميّة: هذه اللقاحات إلزاميّة عند تسجيل الأطفال لاحقًا في الروضة أو المدارس. كما قد تتطلّب المشاركة في الكثير من الأنشطة الجماعيّة هذه اللقاحات. مثل: لقاح الكزاز، وشلل الأطفال (IPV)، والتهاب الكبد (B3)، والمكورات الرئوية. (PCV).

علمًا أنّ هذه اللقاحات الاختيارية أو الإلزامية، قد تختلف بين الدول، فقد تدرج إحدى اللقاحات الاختياري في جدول اللقاحات الإلزاميّة والعكس. كما تختلف جداول اللقاحات حسب البلدان، وذلك اعتمادًا على الأمراض المنتشرة في هذه البلدان. ويمكن العثور على اللقاحات الموصى بها ومواعيد لقاحات الطفل الرضيع، من خلال المركز الصحّي، أو الطبيب، أو وزارة الصحّة الحكوميّة. علمًا أن معظم البلدان تعلن عن حملات التلقيح في موعدها المحدّد، وتوفّر لقاحات الأطفال بما يلّبي معايير الجودة والسلامة الصارمة.

بعد أن تعرفنا إلى أهم اللقاحات تعطى للطفل الرضيع، لنستذكر المثل القائل “درهم وقايةٍ خيرٌ من قنطار علاج”. فتطعيم طفلك قد يختصر رحلة علاجٍ طويلةً ومؤلمةً، إذا ما أصيب بعدوى فيروسيّة أو جرثوميّة، قد تتطوّر لتهدّد حياته. لذا لا بدّ من إعطاءه اللقاح في الوقت المحدّد، والابتعاد عن الإهمال أو التردّد والقلق. فمن لا يرغب برؤية طفله بصحّة جيّدةٍ، وبكامل حيويّته ونشاطه.