علاج رمد العين عند الأطفال

التهاب بكتيري أو فيروسي أو حساسية تصيب الملتحمة في عين الطفل ونافذته على العالم الخارجي محدثةً ما يسمى بالعين الوردية أو التهاب الملتحمة المميزة بالتورم، فما هو علاج رمد العين عند الأطفال؟ وما هي أعراض التهاب الملتحمة للأطفال وحديثي الولادة؟

كثيرًا ما يلمس الأطفال أعينهم بأيديهم الملوثة أثناء اللعب. كما أنهم قد يلمسون أعين الأطفال الآخرين. كل ذلك قد يتسبب في الإصابة أو العدوى برمد العين أو التهاب الملتحمة عند الأطفال وحديثي الولادة.

من المعروف عن الشاي أنه يحوي الكثير من مضادات الأكسدة المضادة للالتهابات والتورم. كما تضع الأمهات عادةً أكياس الشاي على شكل كمادات باردة فوق أعين أطفالها المصابة بالرمد. لكن هل من أدلة علمية تثبت فعالية الشاي في علاج الرمد عند الأطفال؟. وما هي الطرق العلمية والمنزلية الصحية لعلاج رمد العين أو التهاب الملتحمة عند الأطفال وحديثي الولادة؟. كل ذلك ستتعرفون عليه من خلال المقال التالي.

علاج رمد العين عند الأطفال

تعد عين طفلكِ من الأجزاء الحساسة لديه. وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة التي تبديها مكونات الشاي كالفلافونيدات ومضادات الالتهاب الأخرى إلا أنه غالبًا ما يحذر الأطباء من تطبيق أكياس الشاي على عين الطفل المصابة بالرمد والمتهيجة بشدة منعًا من زيادة حساسيتها. كما لا توجد أبحاثٌ علمية تؤكد إمكانية استخدام أكياس الشاي لعلاج الرمد. وكذلك الأمر بالنسبة لتطبيق حليب الأم على عين طفلها المصابة بالرمد، كما هو رائج لدى العامة، فذلك لا يعالج رمد العين عند الأطفال حديثي الولادة.

وفي المقابل هناك طرق عديدة لعلاج رمد العين عند الأطفال والتعامل معه، وذلك يتبع لشدة الإصابة ونوعها.

ويمكن حصر طرق علاج التهاب الملتحمة عند حديثي الولادة (رمد العين) حسب نوع الالتهاب كما يلي.

علاج رمد العين البكتيري عند الأطفال

يعالج رمد العين البكتيري عن طريق وصف القطرات العينية أو المراهم المضادة للبكتيريا والالتهابات. أما الطريقة المتبعة في استعمال القطرات العينية فهي تتلخص بإرجاع رأس الطفل للأعلى بعد استلقائه على ظهره وإغلاق عينيه. وبعدها تضع الأم القطرة في جزء العين من الداخل لتسقط في عين الطفل حين فتحها.

قد يلجأ الأطباء عند اشتداد الإصابة للحقن الوريدي أو وصف مضادات الالتهاب على شكل شراب. كما يمكن اللجوء لكمادات المياه الباردة للتخفيف من التورم والاحمرار.

يمكنكم التعرف على المزيد حول علاجات رمد العين للأطفال من خلال زيارة موقع المبادرة البحثية الأسترالية GenV الخاصة بأطفال ولاية فكتوريا الذين تزيد أعمارهم عن العامين، والمفتوح منذ عام 2021 بإشراف من معهد موردوتش لأبحاث الأطفال ومستشفى الأطفال الملكي وجامعة ملبورن في أستراليا عبر الرابط التالي من هنا.

علاج رمد العين الفيروسي عند الأطفال

تعد الرعاية المنزلية من أهم الطرق المتبعة لعلاج رمد العين عند الأطفال وحديثي الولادة (التهاب الملتحمة). فإذا كانت الأعراض خفيفة من الممكن استعمال قطعة كروية من القطن مبللة بالماء الدافئ لتنظيف الإفرازات العينية، على أن يتم التنظيف باتجاه واحد وذلك للخارج من الداخل من جانب الأنف دون التنظيف الداخلي للعين لتجنب تلف الملتحمة المصابة. مع التخلص مع قطعة القطن في كل مرة منعًا لحدوث العدوى للعين الأخرى. كما يمكن استعمال كمادات المياه الباردة للتخفيف من حدة الأعراض.

أما فيما يخص الرعاية الطبية فقد يلجأ الأطباء إلى وصف القطرات العينية التي تحوي المضادات الحيوية في حالات التهاب الملتحمة الفيروسي الشديدة منعًا من تطور الإصابة وتحولها إلى التهاب بكتيري.

علاج الرمد الناتج عن الحساسية عند الأطفال وحديثي الولادة

يلجأ الأطباء عادةً عند إصابة الطفل بالرمد التحسسي لوصف مضادات الهيستامين عبر الفم أو المضادات الموضعية. كما يمكن استعمال كمادات المياه الباردة لتخفيف حدة الأعراض.

أعراض التهاب الملتحمة عند الأطفال وحديثي الولادة

https://tullaab.com/wp-content/uploads/2023/02/علاج-رمد-العين-عند-الأطفال.jpg
أعراض التهاب الملتحمة للأطفال

كثيرًا ما يظهر الرمد عند الأطفال الصغار مسببًا لهم احمرار إحدى العينين أو كلاهما. بالإضافة إلى احمرار خلف الجفن وانتفاخه. كما تفرز عين الطفل المصاب إفرازات صفراء وقد تميل إلى الخضرة، وكثيرًا ما تجف عند نوم الطفل مما يجعل المنطقة حول الجفن تتقشر أو تلتصق الجفون مع بعضها، مما يصعب على الطفل فتح عينه في الصباح. كما ستجد الأم طفلها المصاب برمد العين يكره الأضواء القوية الساطعة ويشعر بوجود رمل في عينيه. ويستمر في حكة وفرك العين المصابة أو كلا العينين. مع تساقط الدموع العينية، وقد يترافق ذلك مع حساسية الأنف وظهور أعراض العطس والسيلان. كما يمكن أن تستمر هذه الأعراض حتى ثلاثة أيام.

شاهد أيضًا: كيفية علاج الأكزيما لدى الرضع

نصائح وإرشادات للوقاية من العدوى وانتشار الرمد عند الأطفال

على الأم اتباع بعض النصائح للحد من انتشار العدوى برمد العين سواء للعين الأخرى للطفل المصاب أو انتشار الإصابة لدى أفراد المنزل. ومن أهم هذه النصائح:

  • الغسل المتكرر ليدي الطفل المصاب بالماء والصابون.
  • تقديم النصيحة للطفل ومنعه من وضع يده على عينيه لتجنب العدوى.
  • عدم مشاركة أدوات الطفل وألعابه وثيابه مع أخوته تجنبًا من انتقال العدوى لهم.

دواعي استشارة الطبيب عند إصابة الطفل بالرمد

  • إذا كان الطفل الذي أصيب بالتهاب الملتحمة حديث الولادة ولم يتجاوز الشهرين من عمره فعلى الأم أخذه مباشرة إلى الطبيب، حيث يشكل رمد العين البكتيري خطرًا كبيرًا على عين الطفل الرضيع حديث الولادة.
  • على الأم أن تستشير الطبيب على الفور عند ظهور أعراض الانتفاخ والاحمرار الشديد للمنطقة المحيطة بعين الطفل المصاب بالرمد نتيجة التهاب الأنسجة الجلدية.
  • كما تجب زيارة الطبيب عند شعور الطفل بالألم والرؤية الضبابية نتيجة اشتداد الإصابة.
  • هناك حالات وإصابات عينية أخرى قد يتعرض لها الأطفال وتستوجب زيارة الطبيب على الفور. كتعرض الطفل لصدمة في عينه أو عند تعرضها لمادة كيميائية.

وختامًا نؤكد لجميع الأمهات أن معظم حالات رمد العين شديدة العدوى، لذا من المفضل إبقاء الطفل المصاب في المنزل ريثما تتأكد الأم من شفائه بعد اختفاء الإفرازات من عينه بشكل تام.