موقع طلاب نت .. نسيج إبداعي هو الأول من نوعه في عالم الإنترنت .. يحاك بأيد طلاب العلم .

اعراض الحمل خارج الرحم

كثيرةٌ هي المرات التي قد تسمع بها عزيزي القارئ بعبارة الحمل خارج الرحم وتجهل معناها. سنتحدث اليوم في هذا المقال عن اعراض الحمل خارج الرحم وأهم أسبابه وكيفية علاجه. بداية وقبل كل شيء يعتبر الحمل سنة الحياة ومنطلقها. وعلى الرغم من أهمية هذه العملية ودورها في الحفاظ على البشرية وتكاثرها إلا أنها قد تواجه بعض المشاكل والاضطرابات التي قد تكون خطيرة على حياة الأم والجنين. وبالتالي يجب مراقبة الحمل منذ أيامه الأولى عند طبيب مختص وماهر لتجنب وعلاج الأمراض التي يمكن أن تواجه المرأة في شهور حملها.

 الحمل خارج الرحم

يتألف الجهاز التكاثري الأنثوي من المبيضين والبوقين والرحم والمهبل. ولكلٍ من الأجزاء السابقة وظيفة خاصة، حيث تتكامل مع بعضها لتمكين المرأة من التكاثر وإنجاب الأطفال. وتتلخص وظيفة الرحم في كونه المنزل الذي يأوي الجنين ويؤمن له البيئة المناسبة لمدة تسعة أشهر. فينمو الجنين خلال هذه الفترة وتنضج أعضاءه ويصبح جاهزًا لمواجهة العالم الخارجي بكامل الثبات والقوة. والحمل خارج الرحم مصطلح طبي يطلق على الجنين الذي لا يستقر في الرحم ولا ينمو داخله. وتعد هذه الحالة اضطرابًا خطيرًا، فهي تغامر بحياة الأم أولًا والجنين ثانيًا، كما يمكن أن تلحق الضرر بالجهاز التناسلي الأنثوي، وبالتالي تؤهب للإصابة بالعقم الذي ربما يصبح دائمًا. كما نطلق مصطلح الحَمل خاَرج الرّحم على الحمل الذي يتوضع داخل البوقين أو في جوف البطن خارج الجهاز التناسلي كليًا. وباختصار أي مكان للجنين خارج الرحم هو تجسيد لهذه الحالة ومثال عليها.

اعراض الحمل خارج الرحم

يمتلك الحمل خارج الرحم مجموعة من الأعراض الصارخة التي تعبر عن نفسها وتدفع المرأة لزيارة طبيبها بشكل إسعافي للتخلص من هذه الأعراض وعلاج الاضطرابات المتعلقة بها، ومنها نذكر:

  • آلام بطنية شديدة وصارخة تجعل المرأة تتلوى من كثرة الألم وقد يغمى عليها. ويمكن أن ينتشر هذا الألم إلى الأسفل باتجاه المنطقة التناسلية أو إلى الأعلى ليصيب المعدة والكتف. وقد يضلل الألم المعمم الطبيب عن التشخيص الصحيح. لذلك لا بد من أخذ قصة مفصلة.
  • نزف مهبلي ناجم عن إسقاط الجنين أو أذية الأعضاء التناسلية. فالبوق من أضيق مناطق الجهاز التناسلي الأنثوي وهو غير مجهز لنمو جنين داخله. وبالتالي يمكن أن يتمزق ويؤدي إلى نزف مهبلي وآلام شديدة.
  • الغثيان والإقياء إذ يمكن أن تصاب بهما المرأة لعدة أسباب. فالألم الشديد والمستمر يحرض استجابة عصبية تسبب الغثيان والإقياء. كما يمكن أن يؤدي النزف الخفي داخل البطن أو النزف الظاهر من المهبل إلى انخفاض ضغط دم الحامل وإصابتها بالغثيان والتوعك.

أسباب الحمل خارج الرحم

إن السبب الرئيسي للحمل خارج الرحم هو انسداد الطريق الطبيعي للبويضة وعدم قدرتها على متابعة طريقها باتجاه الرحم. ولمزيد من التوضيح سنشرح الآلية الطبيعية لعملية الإلقاح. في البداية يتم إنتاج البويضات في المبيض، ثم تنتقل إلى البوق وتنتظر وصول النطفة التي ستلحقها لتصبح بويضة ملقحة قادرة على إعطاء جنين. وتؤدي الالتهابات التي تصيب البوقين أو الحوض إلى انسداد الطريق وبقاء البيضة الملقحة داخل البوق حتى يتم الإسقاط أو تمزق البوق. وتظهر الأعراض الدالة على الحمل الشاذ السابق، وتختلف مدة استمرار الحمل خارج الرحم من حالة لأخرى.

علاج الحمل خارج الرحم

يعتمد العلاج على عمر الحمل وحالة الحامل الصحية، والخيارات العلاجية المتاحة في هذه الحالة هي:

  • العلاج الدوائي: يعتبر العلاج الدوائي هو الحل المثالي عندما يكون عمر الحمل صغيرًا، إذ يساعد في التخلص منه بسهولة وبأقل الآثار الجانبية الممكنة. ويمكن استخدام أصناف دوائية متعددة في هذا المجال، ويتم الاختيار بناءً على رأي الطبيب ومشورته، ولا بد من مراجعة الطبيب دوريًا والتقيد بتعليماته على أكمل وجه للحصول على التأثير المطلوب.
  • التنظير: يمكن القول بأن التنظير هو الحل الأسلم التالي للعلاج بالأدوية، حيث يتم الدخول إلى جوف البطن عبر فتحة صغيرة، ثم يزال الحمل بسهولة. ولكن يتطلب العلاج التنظيري يدًا خبيرة وطبيبًا متمرسًا قادرًا على إنجاز المهمة بدون أي مشاكل أو اضطرابات. ومن الجدير بالذكر بأن التنظير يساعد على تأكيد تشخيص الحمل خارج الرحم وعلاجه في الوقت ذاته.
  • التداخل الجراحي: يتم اللجوء للجراحة في الحالات الإسعافية التي تتطلب التداخل السريع لإنقاذ حياة الأم. كما يمكن إجراؤها عندما يكون التنظير غير ممكن. ويمكن القول بأن هذه الطريقة هي الإجراء الأقدم والأكثر اختلاطات، وبالتالي لا يلجأ إليها الطبيب في عصرنا الحالي إلا عند الضرورة.

مضاعفات الحمل خارج الرحم

هناك مجموعة من المضاعفات الناتجة عن التشخيص الخاطئ أو المتأخر للحمل خارج الرحم، ومنها نذكر:

  • الآلام الشديدة في البطن والحوض التي تترك الأم في حالة سيئة جسديًا ونفسيًا، فبعض النساء اللواتي عانين من هذا الاضطراب ذكرنا بأن الآلام التي شعرن بها لا يمكن نسيانها مهما حدث.
  • القلق والخوف من الحمل مجددًا، فمن المؤسف أن المرأة التي تتعرض للحمل خارج الرحم تزداد احتمالية تكرار الحالة لديها، فتخاف من معايشة الأمل والإحباط مرة أخرى، وربما تقرر عدم الإنجاب إطلاقًا.
  • العقم وعدم القدرة على الإنجاب ففي بعض الحالات يتأذى الجهاز التناسلي الأنثوي بشكل غير قابل للإصلاح تاركًا الأم والأب في حالة من الحزن والخيبة قد لا يتغلبان عليها أبدًا.

وهنا ينتهي مقالنا حيث وضحنا مفهوم واعراض الحمل خارج الرحم. كما تطرقنا إلى الحديث عن أسباب وطرق علاج الحمل خارج الرحم، ولم ننسى ذكر مضاعفات الحالة السابقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.