موقع طلاب نت .. نسيج إبداعي هو الأول من نوعه في عالم الإنترنت .. يحاك بأيد طلاب العلم .

الزغطة عند الرضيع أسبابها وطرق علاجها

الزغطة عند الرضيع أسبابها وطرق علاجها من الأمور التي كثُرَ تداوّلُها في مواقع البحث. من الكَدْحِ الصّغيرِ إلى التثاؤبِ، يقوم الأطفال بأكثر الأشياء روعةً والتي تضفي سحرًا خاصًّا في حياة الوالدين بعد شوقٍ طويل للقاءِ طفلهما. فتصبح أصغر تفاصيله أعظم أخبارهما اليوميّة.

كثيرًا ما يصاب الأطفال بالزغطة أو ما يُسمى بالحاذوقة فتجعله يبدو لطيفًا جدًا، حيث يصدر أصواتًا متتاليّة تسمع (هق)، وقد تكون مصدر ابتسامة الوالدين بعد عناء يومٍ طويلٍ. ولكن قد نتساءل هل هذا الأمر طبيعيّ؟ يمكن الإجابة إجابةً سريعةً نعم. فالزغطة عند الأطفال وحديثيّ الولادة هو أمرٌ غير ضارٍ تمامًا. حيث يتوقف بعد مرور عدّة دقائق وقد يطول إلى ساعتين. وهو علامةً على نمو الرضيع وتطوره. ولكن هناك حالاتٌ نادرةٌ قد تحتاج  إلى علاجٍ أو تكون إشارةً إلى عارضٍ صحيٍّ عند الطفل. فما هي الزغطة أسبابها وطرق علاجها هذا ما سنتحدث عنّه بالتفصيل. تابع معنا.

ما هي الزغطة

الزغطة أو ما يُعرف بالفواق أو بالحاذوقة: هي عبارةٌ عن تقلصاتٍ متكررةٍ خلال فترةٍ زمنيّة قصيرةٍ لا يمكن للجسم السّيطرة عليها. لم يحدد العلماء سببًا أكيدًا لحدوث الزّغطة ولكن هناك مجموعة أسباب قد تحفز الحاذوقة. على سبيل المثال: قد يدخل الهواء إلى المعدة فتمتلأ بالغازات ما يؤدي إلى حدوث الحاذوقة. علاوةً على ذلك، فإنّها تصيب مختلف الأعمار والفئات إذ تحدث للبالغين والأطفال والرّضع. كما تتفاوت درجاتها فيمكن القول أنّ هناك عدّة أنواعٍ، وهي:

  • الزغطة قصيرة الأمد: وهي التي تستمرّ لبضعة دقائق أو ساعاتٍ.
  • الزغطة المستمرة: وهي التي تمتدّ إلى أيامٍ قليلةٍ.
  • الزَغطة المستعصيّة: كما يمكن وصفها بالمستمرّة، وهي نادرة الحدوث، ولكنّها مرهقةٌ جدًا. علاوةً على ذلّك، قد ترتبط الزّغطة المستمرّة بإحدى المشكلات الطبيّة. فلا تزول إلّا بزوالها.

الزغطة عند الرضيع أسبابها وطرق علاجها

في البداية الزغطة: عبارةٌ عن تقلصاتٍ متكررةٍ للحجاب الحاجزِ يُسبب إغلاق الحبال الصوتيّة، فينتج عنّه صوت (هق). وهي ردّة فعلٍ طبيعيّةٍ يبديها الجسم بسبب عدّة محفزاتٍ لا يمكن تحديدها بالضبط. وهي غير ضارةٍ إذ تتوقف بعد مرور عدّة دقائقٍ أو خلال ساعتين بالحدّ الأقصى. يمكن علاجها طبيعيًّا في المنزل.

وتحدث الزغطة وفقَ آليّةٍ تتمثل بالتالي:

      • يسحب الحجاب الحاجز للأسفل أثناء عمليّة التنفس ممّا يجعله يمتصّ الهواء.
      • ينغلق المزمار كرّدةِ فعلٍ لمنع دخول المزيد من الهواء. مُسببًا صوت الزغطة.

كما أنّ الزغطة أو ما يدعى بالفواق تحدث بسرعةٍ كبيرةٍ. لذا عزيزي القارئ إذا أردت معرفة المزيد من المعلومات عن الزغطة، يمكنك متابعة سطورنا القادّمة لتكتشف أسبابها وطرق علاجها.

الزغطة وأسبابها عند الرضيع

لا شكّ أنّ أسباب الزغطة أكثر ما يحير الأمهات، على الرغم من أنّ لا أحد يعرف على وجه اليقين أسبابها. يمكن أن نعزو سبب تشجنات الحجاب الحاجز ( وهي العضلات الكبيرة التي تمتدّ عبر الجزء السّفليّ من القفص الصّدريّ والتي تتحرك لأعلى ولأسفل أثناء التنفس) لأسبابٍ عديدةٍ، لعلّ أبرزها:

  •  الإفراط في إطعام الطفل أو إطعامه بسرعةٍ.
  • إضافةً إلى أنّ، ابتلاع الطفل الكثير من الهواء قد يؤدي إلى انتفاخٍ في المعدة.
  • وقد يكون نتيجةً للطعام، والحمض المتصاعد من المعدة. وخاصّةً عندما تكون معدة الطفل ممتلئًا.
  • في بعض الحالات، قد يصاب الطفل بالزغطة أثناء الرّضاعة سواء طبيعيّة أو من الزجاجة. ممّا يعطي إشارةً إلى حاجة الطفل لأخذ قسطٍ من الرّاحة.
  • كما من الممكن أن يكون نتيجةً للتغيرات المفاجئة في درجات حرارة المعدة. على سبيل المثال: قيام الأُمّ بإطعام الطفل حليبًا باردًا، يليه بعض حبوب الأرز الدّافئة. إذ يُسببُ هذا المزيج إلى تشنج المعدة وتليها إصابة الطفل بالزغطة.
  • ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ الزغطة قد تكون بسبب إصابة الطفل بارتجاع المعديّ المريئي. حيث يتدفق الطعام المهضوم بشكلٍ جزيٍّء من المعدة إلى المريء ممّا يسبب الحرقان وعدم الرّاحة. فالمريء يمرّ عبر الحجاب الحاجز فيسبب التهيج الذي يؤدي إلى الزغطة.

 الزغطة وطرق علاجها عند الرضيع 

إنّ الزغطة أو ما تعرف بالحاذوقة تختفي من تلقاء نفسها بعد عدّة أيام، ولكن من الممكن مساعدة طفلك في تهدئة الزغطة. إليك بعض الطرق:

  • ابدأِ بإعطاء طفلك الماء البارد، إذ يؤدي إلى تلطيف الغشاء المهيج حتّى يتمكن من العودة إلى نمط حركته الطبيعيّ.
  • كما يمكنك غليّ بعض أوراق النعنع أو البابونج، وذلك بفضل خصائصها المهدئة لتقلصات العضلات المؤديّة للزغطة. عليكِ وضعه في قطارةٍ و وضع عدّة نقاطٍ في فمّ الطفل. عليك بتكرار هذه العمليّة حتّى تتوقف الحاذوقة.
  • يمكنك أيضًا الضغط على الجزء العلويّ من معدة الطفل بخفةٍ ولعدّة مراتٍ.
  • وأيضًا، بإمكانك عزيزتي الأُمّ من فرك ظهر طفلك.
  • كما أنّ استخدام اللّهايّة يخفف حدّة الحاذوقة.
  • ولعلّ الجزء الألطف في علاج الفواق، هو قيامك بدغدغة طفلك كبديلٍ لأسلوب التخويف الشائع.

ما عليك تجنبه عند إصابة الطفل بالزغطة 

أمّا من ناحيةٍ أُخرى، عليك تجنب عدّة أمورٍ أثناء إصابة الطفل بالحاذوقة:

  • تجنبِ إخافةِ طفلك، فهي طريقةٌ خاطئةٌ قد يترتب عليها إصابة الطفل بالصّدمة. فمن الممكن إضفاء عنصر المفاجأة بدلًا من ذلّك. على سبيل المثال، تخفيف ضوء الغرفة ثمّ جعلها مضيئةً جدًا.
  • كما عليكِ تجنب قَلبِ طفلك لشرب الماء أو النعناع عند إصابته بالزغطة، فهي طريقةٌ خاطئة قد تسبب الاختناق.

ماذا لو لم تختفي الزغطة

كما نعلم أنّ الحازوقة ذاتيّة الحد إذ تختفي من تلقاء نفسها بعد مرور فترةٍ قصيرةٍ من الزّمن. قد تكون لبضعة ثوانٍ أو دقائقٍ وقد تستمرّ لساعةٍ أو ساعتين. ولكن في حال تجاوزت مدّة ٤٨ ساعةً، وترافقت مع صعوباتٍ في التّنفس وتناول الطعام، وَجبَ عليكِ استشارة طبيب طفلك على الفور. فقد يؤدي إلى تلفٍ في الأعصاب أو اضطرابٍ في التّمثيل الغذائيّ. رغم ندرة هذه المشاكل إلّا أنّه يمكن توقع حصولها.

ختامًا، وكما تحدثنا سابقًا الزغطة ليست بالأمرّ الضار أو الخطير إلّا في حالاتٍ نادرةٍ، مع ذلّك عزيزتي الأُم  عليك مراقبة المدّة التي تستغرقها، واستشارة الطبيب عند استمرارها لفترةٍ طويلةٍ. من موقع طلاب نت نتمنى الصّحة  والسّلامة  لجميع أطفالنا، على أَملٍ أن يكون مقالنا الزغطة عند الرضيع أسبابها وطرق علاجها قد أرضى استفساراتكم.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.