موقع طلاب نت .. نسيج إبداعي هو الأول من نوعه في عالم الإنترنت .. يحاك بأيد طلاب العلم .

المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة

Painkillers allowed during lactation

كل أم تحاول أن تقدم الأفضل لرضيعها وعند شعورها بالألم ستبحث عن المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة. فهي لا ترغب بتسكين ألمها على حساب رضيعها. فالرضاعة الطبيعية أُولى حقوقه عليها وغريزة الأمومة ستدفعها لتجنب أي شيء يؤذي طفلها. حتى بعد إجراء الولادة القيصرية وقبل أن يخف ألمها ستجدها تطالب برضيعها لتضعه على صدرها. رافضة أي مسكنات خوفًا من تسربها إليه خلال عملية الإرضاع. فبعض هذه المسكنات قد يخلف آثارًا سلبية على الرضيع وبعضها الآخر آمن أثناء الرضاعة. ولتتعرفي عزيزتي الأم على المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة بالإضافة لبعض النصائح لمنع الصداع بدون اللجوء للمسكنات تابعي معنا سطور مقالنا التالية.

المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة

تتعرض المرضع للعديد من الضغوط والمتاعب أثناء الرضاعة والتي تسبب لها الشعور بالألم مما يستوجب معها تناول مسكنات الألم. ولكن يجب أن تكون هذه المسكنات من بين الأدوية المسموح بها أثناء الرضاعة. فبعض من هذه المهدئات يحتوي على مادة فعالة واحدة والبعض الآخر يحتوي على أكثر من ذلك. مما يستوجب معه التحقق من كونها آمنة خلال فترة الإرضاع. كما تجدر الإشارة إلى أن بعض المسكنات لا يحتاج وصفة طبية وبعضها الأجر لا يصرف إلا بموجب وصفة من الطبيب المختص. وفي جميع الأحوال يجب ألا تتجاوز الجرعة عن الحد المسموح به حفاظًا على صحة الرضيع.

مسكنات الباراسيتامول Paracetamol 

يعتبر الباراسيتامول أحد المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة والتي تصرف بدون وصفة طبية. ولكن يجب استخدامه ضمن الجرعة الموصى بها وهي حبتين بمعدل 4 مرات يوميًا. كما يمكن للأم ورضيعها تناول الباراسيتامول بنفس الوقت لأن تسربه إلى حليب الأم ومنه إلى الرضيع أثناء الإرضاع يكون بنسبة قليلة. بالإضافة إلى ذلك يمكن للمرضع تناول مهدئات الباراسيتامول لعلاج نزلات البرد أثناء الرضاعة مع الانتباه إلى عدم الإفراط بالجرعة.

مسكنات الإيبوبروفين Ibuprofen

يصنف الإيبوبروفين من بين المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة لعلاج حالات الألم الشديد. كما يمكن صرفه من قبل الصيدلاني بدون الحاجة لوصفة طبية. ويمكن تناوله مع مهدئات الباراسيتامول لتسكين حالات الألم المفرط بشرط عدم تجاوز الجرعة الموصى بها. وهي 8 حبات باراسيتامول مع 3 جرعات من مسكنات الإيبوبروفين عيار 400 ميليغرام في اليوم. ويجب الانتباه إلى ضرورة عدم تناوله من قبل المرضع التي تعاني من قرحة معدية لتجنب حدوث نزيف معدي. كما يجب عدم تناوله في حال إصابتها بالربو تجنبًا لحدوث تشنج بالقصبات الهوائية.

حمض الميفيناميك Mefenamic acid

يتبع حمض الميفيناميك عائلة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية كما يعتبر من المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة. وذلك لأن القليل منها فقط يتسرب إلى حليب الأم ومنها إلى الرضيع خلال عملية الإرضاع. ويمكن للمرضع استخدامه كنوع من مهدئات آلام الدورة الشهرية وعلاج حالات المغص التي تصيب المرضع أثناء الرضاعة.

مسكنات الأسبرين Aspirin المسموح بها أثناء الرضاعة

يصرف الأسبرين بدون الحاجة لوصفة طبية. وبالرغم من تصنيفه كأحد المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة إلا أنه يمنع استخدامه لخفض درجة حرارة الجسم ولتسكين الألم أثناء الإرضاع. وذلك لأن جرعات الأسبرين المستخدمة في هذه الحالة هي 600 ملليغرام لـ 4 مرات يوميًا وبالتالي سيتسرب للرضيع ما يعادل 0.25 ملليغرام أثناء الرضاعة. وهذا يشكل تهديدًا بإصابته بمتلازمة راي. ولكن يمكن استخدام مهدئات الأسبرين لغرض تمييع الدم. وذلك لأن الجرعة المستخدمة في هذه الحالة تتراوح بين 75 إلى 150 ميليغرام يوميًا.

مسكنات الكوديين Codeine المسموح بها أثناء الرضاعة

يتبع الكوديين عائلة مسكنات الألم الأفيونية. وعلى الرغم من كونه أحد المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة إلا أنه يجب أن يؤخذ بأقل جرعة ولأقصر مدة ممكنة. كما ينصح بالتوقف عن تناوله أثناء الرضاعة إذا ظهرت على الرضيع آثار جانبية مثل: مشاكل في التنفس، وخمول مع النعاس، وتباطؤ في نبضات القلب. بالإضافة إلى ذلك يجب التوقف عن تناوله من قبل المرضع التي تعاني من الآثار الجانبية لمسكنات الكوديين كالدوار والإمساك. وبشكل عام يصف الطبيب الكوديين في حال عدم وجود بديل مع ضرورة مراقبة أي أعراض جانبية قد تظهر على الرضيع أثناء الرضاعة. وفي حال أخذ جرعة إضافية من الكوديين عن طريق الخطأ خلال فترة الإرضاع فقد يشعر الرضيع بالنعاس. وهنا يمكن للأم الاستمرار بالرضاعة الطبيعية دون الشعور بالقلق تجاه رضيعها.

اقرأ أيضًا: علاج ألم الحلمتين أثناء الرضاعة من هنا.

مسكنات الترامادول Tramadol

يعد الترامادول أحد المسكنات القوية المسموح بها أثناء الرضاعة نظرًا لأنه يتسرب إلى حليب الأم بنسب منخفضة. فقد أثبتت إحدى الدراسات التي أجريت على 75 أم يتناولن الترامادول أثناء فترة الرضاعة عدم وجود أي آثار جانبية على أطفالهن. ولكن يجب الانتباه إلى أن الترامادول يصنف من المهدئات القوية التي قد تسبب الإدمان. لذا يجب مراقبة الرضيع وفي حال رفضه للرضاعة أو أصيب بالدوار أو صعوبة بالتنفس ينصح بمراجعة الطبيب لتقييم وضعه.

مسكنات المورفين Morphine

يصنف المورفين من عائلة المسكنات الأفيونية المسموح بها أثناء الرضاعة إذا تم استخدامها لفترة قصيرة. حيث أنه يستخدم غالبًا بعد العمليات الجراحية كالولادة القيصرية. أما في حال الإفراط في تناوله فإنه يؤدي كغيره من المهدئات الأفيونية إلى الإدمان. مما يؤدي إلى ضرورة إيقاف الرضاعة الطبيعية واللجوء إلى الحليب الصناعي.

اقرأ أيضًا: الأدوية التي تمنع الرضاعة الطبيعية من هنا.

التخدير والرضاعة الطبيعية

التخدير والرضاعة الطبيعية
التخدير والرضاعة الطبيعية

لا يشكل تخدير المرضع الموضعي أو العام المستخدم للعمليات الجراحية أي تهديد على عملية الإرضاع. وذلك لأن المسكنات المستخدمة للتخدير تمتلك عمرًا قصيرًا وتنتشر بسرعة في الجسم. حيث يقوم الجسم بطرح هذه المسكنات بشكل تدريجي خلال يومين بعد العملية الجراحية. كما أن كميتها داخل الجسم تكون قليلة لذلك فإنها لا تعيق عملية الرضاعة الطبيعية. حتى عند إجراء الولادة القيصرية تكون نسبة هذه المهدئات قليلة في الجسم لدرجة ينصح بإرضاع الطفل طبيعيًا في أقرب فرصة بعد العملية. وعند إجراء أي عمل جراحي للمرضع باستخدام مخدر الميدازولام يصبح بإمكانها إرضاع طفلها بعد ساعتين من العمل الجراحي إذا كان عمر رضيعها أكبر من شهرين. وأما في حال كان عمر رضيعها أقل من شهرين فينصح بإرضاعه بعد مضي 4 ساعات على العمل الجراحي.

كما يمكنك الاطلاع على متى يزول ألم الرضاعة من هنا.

نصائح لمنع الصداع أثناء الرضاعة

يعتبر الصداع من أكثر الآلام شيوعًا والتي تصيب المرضع نتيجة التعب والإجهاد الذي تتعرض له. ولمنع الشعور بالصداع أو تخفيفه بدون اضطرار الأم للسؤال عن المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة يمكن اتباع النصائح التالية:

  • تناول الطعام والشراب بانتظام لأن الجوع والتجفاف يعتبران من أهم مسببات الصداع. لذلك احتفظي بزجاجة من الماء ووجبة خفيفة أينما ذهبتي.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: فبالرغم من صعوبة ذلك مع طفل رضيع إلا أنه يمكنك طلب المساعدة من زوجك لرعاية رضيعك أثناء نومك.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية كالمشي وأنتِ تحملين رضيعك في أحد المتنزهات. فالتعرق سيزيد من إنتاج الإندورفين والسيروتونين الذان يعملان تشتيت انتباهك عن مشاغلك التي كانت سببًا لصداعك.
  • وضع كيس من الثلج على مؤخرة الرقبة أثناء الرضاعة لتخفيف الصداع.

كما يمكنك الاطلاع على علامات امتلاء الثدي بالحليب من هنا.

وفي ختام مقالنا عن المسكنات المسموح بها أثناء الرضاعة لا بد من التنويه إلى أن نسبة تسرب المسكنات إلى حليب المرضع تختلف بحسب المادة الفعالة الداخلة في تركيبه. كما تختلف بحسب الجرعة المعطاة. لذلك وتجنبًا لتعرض رضيعك إلى أي أعراض جانبية التزمي بالجرعة الموصى بها لكل نوع. وفي حال ظهور أي آثار على رضيعك اتصلي بطبيبك لتحصلي على المشورة الطبية اللازمة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.