علامات التوحد عند الطفل الرضيع أهم أسبابه

علامات التوحد عند الطفل الرضيع أهم أسبابه

علامات التوحد عند الطفل الرضيع أهم أسبابه والأعراض التي تظهر على الطفل المصاب به. بحيث يمكن اكتشاف الحالة مبكرًا واتخاذ التدابير العلاجية المناسبة لها.

يقوم الطفل الرضيع الطبيعي بحركات معينة وتصرفات تتناسب مع كل مرحلة من عمره. حيث يراقب الآباء تلك التصرفات بدقة للتأكد من سلامة النمو الجسدي والعقلي للطفل الرضيع. تتمثل أبرز الدلالات والعلامات على سلامة الطفل العقلية في عمر الأشهر بقدرته على ملاحظة الأشياء المتحركة وتمييز الألوان وسماع الأصوات المختلفة وحتى لمس ما يقع في طريقه والتفاعل معها.

لكن ماذا لو غابت بعض تلك العلامات أو كلها؟ وظهرت بدلًا عنها حركات لا إرادية غير مألوفة؟ قد تكون تلك مؤشرات وأعراض الإصابة بمرض التوحد. الذي يؤثر على قدرات الطفل التفاعلية مع ما يحيط به. كل ذلك وأكثر سأقدمه لك بالتفصيل حول أبرز أعراض التوحد عند الطفل الرضيع وأسبابه.

ما هو التوحد

التوحد هو إعاقة في النمو ويعرف أيضًا باضطراب في النمو العصبي الذي يرافقه مشاكل في التفاعل والتواصل الاجتماعي. ترتبط هذه الحالة بنمو الدماغ وتؤثر على إدراك الآخرين والتواصل معهم، وهذا الذي يسبب مشاكل في التواصل الاجتماعي، إضافة لوجود أنماط سلوكية متكررة ومحدودة.

تظهر أعراض التوحد خلال العام الأول من العمر عند أغلب المصابين به. وغالبًا لا تلاحظ وجود أي علامة في مظهرهم الخارجي تدل على إصابتهم بالتوحد. إذ يقتصر هذا المرض على مشاكل في التفاعل والتواصل مع الآخرين، ويختلف المصابون بهذا المرض بين بعضهم البعض بالقدرات الموجودة لديهم، إذ يمكن أن يملك بعضهم مهارات محادثة متقدمة بالنسبة لبقية المصابين.

اقرأ أيضًا: ما هو مرض التوحد وما هي أسبابه

علامات التوحد عند الطفل الرضيع

علامات التوحد عند الطفل الرضيع
علامات التوحد عند الطفل الرضيع

تختلف علامات التوحد عند الطفل الرضيع حسب عمره. مع العلم أنه لا تظهر كل العلامات التي سنذكرها على الطفل المصاب بالتوحد، إذ تختلف من طفل لآخر. وهي كالتالي حسب العمر:

  • بعمر الـ3 أشهر:
      • لا يتابع الطفل الجسم الذي يتحرك أمامه.
      • عدم الاستجابة للأصوات العالية (الضوضاء).
      • لا يبتسم للأشخاص المتواجدين معه.
      • عدم الانتباه إلى الوجوه الجديدة.
  • بعمر الـ6 أشهر:
      • عدم وجود تعابير مثل الابتسامات على الطفل.
      • تراجع التواصل البصري.
      • التفاعل مع الآخرين معدوم (أو يمكن أن يكون محدود) كعدم الاستجابة لتعابير وجوه المحيطين به، وأيضًا عدم الاستجابة لأسمائهم عند مناداتهم بها.
  • في عمر الـ 9 أشهر:
      • التفاعل مع المحيط قليل أو معدوم سواء كان الأصوات أو الابتسامات أو تعابير الوجه، مثل عدم الاستدارة إلى الأصوات، ولا يضحك للمحيطين به.
      • ليس لديه أي اهتمام بالألعاب.
      • لا يظهر أي عاطفة تجاهك.
  • بعمر الـ 12 شهرًا:
      • قلة الكلام أو عدمه.
      • التفاعل القليل مع المحيط، وقلة الإيماءات التي يظهرها الطفل.
      • عدم الاستجابة أو استجابة محدودة بالرد على أسمائهم عند مناداتهم بها.
      • لا يمكنهم الوقوف حتى مع مساعدتهم ودعمهم.
  • بعمر أكبر من 12 شهرًا:
      • المهارات اللغوية المتأخرة. ومشاكل أثناء التحدث كعدم قدرة الطفل على بدء الكلام في المحادثة أو إكماله.
      • فقدان المهارة التي بدأت بالتطور لديه.
      • عدم اكتساب أي مهارة اجتماعية.
      • يفضل الطفل العزلة.
      • يعاني صعوبة في الفهم وبطء الاستيعاب.
      • التكرار المستمر للكلمات أو العبارات دون فهم المعنى وهذا يدعى الصدى.
      • يقاوم التغييرات الطفيفة في البيئة المحيطة.
      • ردود فعل غير طبيعية.
      • بعض السلوكيات المتكررة كالتأرجح والدوران والصراخ ورفرفة اليدين وهذا يسمى بالسلوك النمطي.
      • صعوبة الانتقال والتغيير من نشاط لآخر، والمهارات الحركية المتأخرة.
      • عادات النوم والطعام غير المعتادة.
      • مشاكل في الجهاز الهضمي كالإمساك.
      • ردود فعل عاطفية.
      • القلق والتوتر.

ومع ذلك أن العلامات السابقة ليست دليلًا قاطعًا على أن طفلك مصاب بالتوحد. لكن في حال لاحظت وجود أي منها عليك استشارة طبيب طفلك. لأن التشخيص المبكر له يساعد في علاجه.

أسباب إصابة الطفل بالتوحد

في حال وجود علامات التوحد عند الطفل الرضيع طبعًا سوف نتساءل عن الأسباب التي أدت إلى إصابته به، والتي سنقدمها لك فيما يلي:

  • سبب وراثي مثل الإصابة بمتلازمة الصبغي X الهش ومتلازمة ريت. إذ يمكن للتغيرات الجينية (الطفرات) أن تزيد من خطر الإصابة بالتوحد.
  • التعرض لملوثات الهواء خلال الحمل مثل مبيدات الآفات.
  • التصلب الحدبي.
  • تناول بعض الأدوية خلال الحمل التي تحتوي على حمض الفالبرويك أو الثاليدومايد.
  • نقص التغذية خلال فترة الحمل، وخاصة عدم الحصول على حاجة الحامل من حمض الفوليك.
  • ولادة الطفل بعد تقدم الأبوين في العمر.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • فقر الدم عند حديثي الولادة.
  • نقص الأكسجين خلال الولادة.
  • إصابة الأمهات بداء السكري أو السمنة أو اضطراب في المناعة.
  • اضطرابات في التمثيل الغذائي بالجسم.

اقرأ أيضًا: أعراض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات

أنواع التوحد عند الأطفال الرضع

أنواع التوحد عند الأطفال الرضع
أنواع التوحد عند الأطفال الرضع

بعد أن تحدثنا عن علامات التوحد عند الطفل الرضيع لنتعرف معًا على أنواعه التي يمكنك من خلالها معرفة نوع التوحد المصاب به طفلك، وهي وفق الآتي:

  • متلازمة اسبرجر: يمكن للمصابين تحقيق أداء جيد في المدرسة، لكنهم يعانون من صعوبة في التواصل الاجتماعي، والسلوكيات المتكررة. وتشمل أعراضه ما يلي:
      • قد يرغب في متابعة عدد محدود من الأنشطة.
      • يمكن أن يقضي الكثير من الوقت في التفكير والتحدث في نفس الموضوع.
      • تكون تعبيرات الوجه لديه أقل من الآخرين.
      • شعورهم بالغضب في حال حصول تغييرات بسيطة جدا في روتينهم اليومي.
      • يتذكر المعلومات والحقائق بسهولة.
      • يعاني من صعوبة في السيطرة على العواطف التي يمكن أن تؤدي إلى أفعال مؤذية للذات أو نوبات غضب.
  • متلازمة ريت: يشخص هذا النوع غالبًا عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 18 شهرًا. وتسبب هذه المتلازمة عجز خطير عند الطفل، وأعراضها هي:
      • فقدان الحركة أو تشوهات وخلل بطريقة المشي.
      • ضعف عضلات الجسم.
      • صغر حجم الرأس.
      • مشاكل في النطق والتحدث.
      • مشاكل في التحكم بحركة اليد.
      • صعوبة في التنفس.
      • الجنف (انحناء غير طبيعي في العمود الفقري).
  • اضطراب الطفولة التفككي: يظهر هذا النوع من التوحد غالبًا بعد عمر الثلاث سنوات، سيفقد الطفل المصاب المهارة المكتسبة اللفظية والحركية واللفظية. كما يفقد:
      • القدرات الحركية.
      • المهارات اللغوية التعبيرية والاستيعابية.
  • متلازمة كانر: يتصف الأطفال المصابين بها بالذكاء، ولكن لا يكون لديهم قدرة لتكوين روابط عاطفية مع الآخرين، ويصابون بالهوس وعدم التركيز خلال التحدث والكلام.
  • الاضطراب النمائي الشامل: تكون الأعراض التي تظهر على الأطفال المصابين بهذا النوع من التوحد أقل من باقي الأنواع، وتشمل هذه الأعراض:
      • مشاكل في التفاعل والتواصل الاجتماعي.
      • تطوير المهارات لديه لكن بشكل غير صحيح، سواء كان المعرفي أو البصري أو الحسي أو الحركي أو الاجتماعي.
      • ضعف في مهارات التكلم واللغة.
      • السلوكيات المتكررة.
      • الحساسية غير الطبيعية سواء كان التذوق أو الشم أو السمع أو اللمس أو النظر.

علاج الأطفال المصابين بالتوحد

بعد أن تطرقنا إلى علامات التوحد عند الطفل الرضيع وأكد لنا الطبيب أن الطفل مصاب بالتوحد؛ لا بد أن نبحث عن العلاج المناسب له. وهي كما يلي:

  • العلاج السلوكي والتفاعلي: يتم من خلال هذا العلاج تعليم الطفل كيفية التصرف وتحسين مهارات التواصل مع الآخرين. كما أن تقديم المكافآت له في حال عمل الطفل على تحسين قدرات التعلم لديه.
  • العلاج التربوي: يمكن أن تساعد البرامج التعليمية المنظمة على تحسين المهارات الاجتماعية والتواصل والسلوك.
  • العلاج الأسري: يمكن لأفراد أسرة الطفل أن يساهموا في العلاج من خلال التفاعل مع الطفل وتعليمهم المهارات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين.
  • الأدوية: لا يوجد دواء لعلاج مرض التوحد، لكن يمكن إعطاء الطفل أدوية مضادات الاكتئاب حسب الأعراض التي تظهر عليه.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم علامات التوحد عند الطفل الرضيع التي من خلالها يمكنك الكشف المبكر عنه للتمكن من علاجه بأسرع ما يمكن.

اقرأ أيضًا: فوائد الجوز لأطفال التوحد وطريقة تقديمه

74 مشاهدة