ما أضرار هز الطفل الرضيع

ما أضرار هز الطفل الرضيع

لكل الأمهات اللاتي يعتمدن على هز الطفل لإيقافه عن البكاء وجعله يستغرق في النوم، توقفن عن ذلك فوراً!! نعم لأنكن بذلك تعرضن حياته لخطر حقيقي قد يصل إلى الموت. أما ما هي أضرار هز الطفل الرضيع، فسأعرفكن عليها في سياق هذه المقالة.

ليس الهدف من الكلام السابق إخافة أحد ومنع الأهل من ملاعبة أطفالهم وتقييد حركتهم. فالطفل بحاجة إلى تلك الحركات لتنمية مهاراته وقدراته العقلية والجسمية. بل المقصود من هذه المقالة هو السلوك العنيف والهستيري الذي يمارسه البعض تجاه الأطفال خاصة الرضع في حالة البكاء المستمر والمتواصل.

على كل حال، أنصح الجميع بقراءة ما سيرد من معلومات في هذه المقالة لأنها تتناول واحدة من أخطر العادات التي يمارسها الكثير من الأهل مع أطفالهم متسببين لهم بما يعرف متلازمة هز الرضيع.

ما هي متلازمة اهتزاز الطفل

لنستطيع الإجابة على سؤالك ما أضرار هز الطفل الرضيع، يجب في البداية أن نوضح التوصيف العلمي الدقيق لهذه الحالة. التي تدعى متلازمة هز الرضيع Shaken baby syndrome وتسمى أيضا “الصدمة المسيئة للرأس” أو “متلازمة هزاز الطفل” أو متلازمة هزاز الرقبة”.

هي حالة تصيب الدماغ ناتجة عن هز الطفل بعنف مسببة له أذية دماغية. وغالبًا ما تصيب الأطفال الرضع الذين لم يتجاوز عمرهم السنتين (خاصة بين 6 و 8 أسابيع) ويتعرضون لسوء المعاملة.

ما أضرار هز الطفل الرضيع

 أضرار هز الطفل الرضيع
أضرار هز الطفل الرضيع

تكمن مخاطر هز الطفل الرضيع في أن دماغه لا تزال طرية وعضلات رقبته ضعيفة لا تقوى على حمل الرأس بشكل قوي. فهزها لمدة 5 ثوان فقط قد يكون سببًا لحدوث إصابات متكررة في الدماغ على شكل كدمات. نتيجة تحرك الدماغ داخل الجمجمة بشكل عنيف مسببًا ارتطامه بجدارها الداخلي وحدوث الأذية.

قد تترافق الإصابات أيضا بحدوث رضوض وكسور في الجمجمة وتورم الدماغ وحدوث نزيف فيه. كما قد يحدث إصابات في العمود الفقري والرقبة ومشاكل في العينين. وفي بعض الحالات يمكن أن يكون الموت أحد أضرار هز الطفل الرضيع خاصة للأطفال الذين لم يتجاوزوا السنة الأولى من عمرهم.

ترافقت الحالات المسجلة لمتلازمة هز الرضيع في عدد من المخاطر والتي تجلت في معاناة الأطفال المصابين بما يلي:

  • حدوث مشاكل في العينين قد تؤدي إلى فقدان البصر بشكل كامل.
  • أيضا قد تترافق الحالة باضطرابات في السمع يصاب معها بفقدان السمع.
  • نتيجة للأذية في الشرايين والأوردة الدماغية قد يعاني الطفل من نوبات صرع.
  • ربما تقترن الحالة لاحقًا بتأخر في نمو الطفل.
  • كما لمتلازمة هز الطفل آثار ومخاطر على قدرات الطفل الذهنية.
  • في كثير من الأحيان قد يعاني الطفل الرضيع من الشلل الدماغي.
  • من بين أضرار هز الطفل الرضيع قد يحدث نزيف الشبكية. ويكون نزيف قليل متناثر أو نزيف واسع يشمل طبقات متعددة من الشبكية.
  • قد تتضمن الأضرار أيضا كسور في الجمجمة نتيجة اصطدام الدماغ بسطح الجمجمة.

اقرأ أيضًا: 10 أسباب محتملة لبكاء الطفل الرضيع ونصائح لتهدئة طفلك

أعراض هز الطفل الرضيع

وبعد أن تعرفت على ما هي أضرار مخاطر هز الطفل الرضيع. إليك أبرز الأعراض التي تترافق مع هذه الحالة، وتعتبر مؤشرات خطيرة تستوجب طلب المساعدة في حال حدوثها. تختلف أعراض متلازمة اهتزاز الطفل فمنها ما هو البسيط ومنها الشديد:

  • يعاني الطفل الرضيع في بعض الحالات من حدوث النوبات. وهي تشنجات في عضلات الجسم.
  • يمكن أن يعاني الطفل الرضيع من النوم لساعات طويلة وصعوبة في الاستيقاظ.
  • تظهر في بعض الحالات تغييرات على تصرفات الطفل وسلوكياته كالانفعال الشديد.
  • شعور الطفل في أغلب وقته بالخمول والنعاس.
  • تكرار حالات فقدان الوعي.
  • تأثر الرؤية وفقدان البصر.
  • صعوبة بالتنفس.
  • شحوب وازرقاق في الجلد.
  • قلة الشهية التي تؤدي إلى سوء في التغذية.
  • تكرار حالات التقيؤ.

في كثير من الأحيان لا تتضمن أعراض متلازمة اهتزاز الطفل الرضيع ظهور أي كدمات أو نزف أو تورم. كما قد يصعب تشخيصها بدون إجراء تصوير لمنطقة الرأس.

اقرأ أيضًا: علامات تدل على حاجة الطفل إلى التجشؤ

كيف يتم تشخيص متلازمة هز الرضيع

أما طريقة تشخيص متلازمة اهتزاز الطفل، فهي غاية في الأهمية في حال تمت بشكل مبكر. وتساعد بشكل كبير في تجنب أضرار هز الطفل الرضيع ومخاطرها المحتملة.

بعد ملاحظة بعض أعراض متلازمة اهتزاز الرضيع أو كلها، يجب التوجه إلى الطبيب وطلب استشارته. حيث يجري مجموعة فحوصات بحثًا عن الحالات التالية:

  • حدوث اعتلال في الدماغ أو تورم في الدماغ.
  • حدوث نزيف في المنطقة تحت الجافية من الدماغ أو في أي منطقة أخرى منه.
  • فحص العينين بحثًا عن حدوث نزيف في الشبكية أو في العين نفسها.

سيطلب الطبيب مجموعة متنوعة من الاختبارات للتحقق من علامات تلف الدماغ وللمساعدة في تأكيد التشخيص. قد تشمل هذه الاختبارات:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.
  • الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب للدماغ.
  • التصوير بالأشعة السينية للهيكل العظمي للكشف عن كسور العمود الفقري والأضلاع والجمجمة.
  • عمل فحص كامل للعيون للتحقق من إصابات العين.
  • فحص دم لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى. فقد تتشابه الأعراض مع حالات أخرى مختلفة تمامًا عن متلازمة اهتزاز الرضيع.

اقرأ أيضًا: ما طرق تعديل رأس الطفل الرضيع

طرق تهدئة الطفل الرضيع

طرق تهدئة الطفل الرضيع
طرق تهدئة الطفل الرضيع

من أنجح الطرق والأساليب التي يمكن من خلالها تجنب أضرار هز الطفل الرضيع هي الوقاية. والتي تكون من خلال التعامل بحذر مع الطفل الرضيع وتهدأته في الحالات التي ينفعل فيها.

في البداية يجب الاقتناع بأن البكاء هو أمر جد طبيعي عند الرضع للتعبير عن كثير من الحالات التي يشعرون بها. لذلك مهما كانت درجة البكاء كبيرة يصعب معها إيقافها، يجب الحذر من اللجوء إلى العنف في التعامل مع الرضيع بهدف إسكاته. كما يجب البحث عن طريقة مناسبة لتخفيف توتر الطفل إن كان من خلال الغناء أو الموسيقى أو عمل مساج لطيف. يمكن أيضًا أن يكون الحل بالرضاعة سواء الطبيعية أو الصناعية. أو التأكد من جفاف الحفاض، وقياس حرارة الطفل للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية.

غالبية حالات بكاء الأطفال تتعلق بالجوع أو النعاس. لكن في بعض الحالات يبحث الطفل عن الشعور بحنان الأم والأب، لذلك بعض الاحتضان والهدهدة قد تثمر في تهدئة الطفل.

بقي التحذير والتنبيه من مغبة الغضب الشديد في التعامل مع الطفل الرضيع. فقد يلجأ البعض إلى الغضب والصراخ عند التعامل مع بكاء الطفل الرضيع وهزه بعنف، وهذا ما يعرضهم إلى أضرار هز الطفل الرضيع. المعروفة باسم متلازمة اهتزاز الطفل التي قد تؤدي إلى الموت.

أخيرًا وجب أن ننوه إلى أهمية التعامل الصحيح مع الأطفال الرضع بمختلف الأعمار. فتلك المرحلة هي الأساس في تكوين شخصية الطفل وقدراته. كما يمكن الاستعانة بالكثير من الجهات والمؤسسات الإنسانية والاجتماعية المتخصصة في تقديم النصح والمشورة في التعامل مع الأطفال.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع تورم طري في راس الطفل

31 مشاهدة