أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع

ما هي أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع استفسارٌ يجولُ بخاطرةِ كلّ أُمٍّ علمت بإصابة صغيرها بمتلازمة فايفر. ومع استنكارها للاسم لقلّة تداوله تُلقي بتساؤلاتها على محركات البحث، لتعرف أيضًا ما هو مدى انتشار متلازمة فايفر.

متلازمة فايفر أو متلازمة الجلد القحفي والهيكل العظميّ، تتعدّد المسميات ولكنّ الحالة الطبيّة واحدةً. حالةٌ غريبةٌ باتَ فهمها غايّةٌ يسعى لها فئةٌ من الناس. ما جعل معرفة أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع كرحلةٍ لاكتشاف المجهول. حيث أشار إليها الأطباء بالحالة المحيرّة والمثيرة للاهتمام لاسيما بعد قدرتهم على تحديد بعض أسبابها. فإذا انتابك الفضول لتعرف ما اكتشف الأطباء من أسبابٍ لمتلازمة فايفر، إضافةً إلى أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع. ما عليك إلّا متابعة ما ستحمله سطورنا من معلوماتٍ قيمةٍ. ذلك كلّه ستجدونه في مقالنا التالي ” ما هي أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع “.

ما هي متلازمة فايفر

متلازمة فايفر هي اضطرابٌ وراثيٌّ نادرٌ يتميزُ بالانصهار المبكرّ لعظام الجمجمة أو ما يسمّى بتعظمّ الدور البارز. حيث يكون فيها الإبهام عريضًا وأصابع القدم كبيرةً بشكلٍ غير طبيعيّ ومتلاصقةً ببعضها . كما تبرز فيها العيون ويفقد المصاب بها السّمع التوصيليّ. وقد سميّت بهذا الاسم نسبةً إلى رودولف آرثر الذي أعطى وصفًا دقيقًا لها في عام 1964م كما حدّد بدقةٍ أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر. وعندما نرغب في الحديث عن سبب متلازمة فايفر فإنّه يمكن القول بعدّم وجود سببٍ معروفٍ لهذه الحالة ولكن قد يكون بسبب تغيير في أحدّ المورثات المعروفة باسم FGFR 1-2 وهي مورث مستقبلات عوامل النمو للخليّة اللّيفيّة. حيث يلعب هذا المورث دورًا هامًا في انقسام الخليّة واكتمال نموّها. وأيّ خللٍ يصيب مورث FGFR يسبب مشكلةً في الانغلاق المبكرّ لدرز للجمجمة وتشوهات الأصابع في اليد والقدّم وبالتالي الإصابة بمتلازمة فايفر. كما أشارت إحدى الدراسات أنّ أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر أكثر شيوعًا عند الرضع من آباء كبارٍ في السّن.

شاهد أيضًا: ما هي طرق تعديل رأس الطفل الرضيع

أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع

كما أشرنا سابقًا متلازمة فايفر مرضٌ وراثيٌّ نادر، إذ تتمثلُّ أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع بما يلي:

  • انغلاق التحام الدروز المبكرّ للمفاصل اللّيفيّة في عظام الجمجمة ما ينجم عنه:
      • رأس كبيرٌ غير متناسقٍ وجبينٌ مرتفعٌ.
      •  تضخمُّ الرأس، أو تسطيح مؤخرة الرّأس.
      • وسطُ وجوههم غائرٌ ونقصد بها المنطقة من وسط محجر العين إلى أعلى الفك.
      • الأنف صغيرٌ وذو جسرٍ منخفضٍ.
      • عيونٌ متباعدةٌ وجاحظةٌ بسبب صغر حجم تجويف العين.
      • بروز الفكّ السفليّ، وعدّم تطوّر الفكّ العلويّ.
  • أصابع الإبهام عريضةٌ وأصابع القدمين متلاصقةٌ.
  • الإصابة بنوباتٍ مرضيّةٍ، وإعاقةٍ عقليّةٍ.
  • مشكلاتٌ في الجهاز العصبي مثلّ: تجمع السّوائل في العمود الفقري في الدماغ أو ما ندعوه استسقاء الرّأس.
  • فقدان السّمع بسبب الصّغر غير الطبيعيّ لقناة السمع والأذن الوسطى.
  • كما قد يكون من أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع الإصابة بالعمى بسبب وضع العينين أو زيادة الضغط على قحف الرأس.
  • وعدّم القدرة على التنفس بشكلٍ صحيحٍ بسبب مشكلاتٍ في القصبات الهوائيّة أو الأنف والفمّ.
  • من جهةٍ ثانيّةٍ قد تنتشر مشاكل الأسنان كأحد أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع.

هل يمكن علاج متلازمة فايفر

هل يمكن علاج متلازمة فايفر
هل يمكن علاج متلازمة فايفر

مكن القول أنّ علاج متلازمة فايفر يتوقفُّ بشكلٍ رئيسيٍّ على علاج أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع. الأمر الذي يعني أنّنا بحاجةٍ إلى فريقٍ طبيٍّ متكاملٍ من أطباء الأطفال إلى الجراحون إضافةً إلى أطباء الأذن والحنجرة وأخصائيو السّمع. كما ينبغي التّخطيط المناسب وتنسيق الجهود بينهم. حيث تتمثلّ العلاجات المحدّدة لمتلازمة فايفر بما يلي:

  • إجراء جراحةٍ مبكرّةٍ لتّصحيح تعظمّ الدور البارز.
  • وفي حالات استسقاء الرأس يتمّ إدخال أنبوبٍ لتصريف السّائل بعيدًا عن الدماغ إلى جزءٍ آخر من الجسم يمكنّه امتصاص هذا السّائل النخاعيّ.
  • إضافةً إلى إجراء الجراحات الترميميّة والتصحيحيّة عند الرضع المصابين بمتلازمة فايفر، لتصحيح بعض العيوب القحفيّة الوجهيّة المصاحبة. على سبيل المثال:
      • عدم تناسق الوجه أو نقصّ تنسّجه.
      • تشوهات الأنف.
      • جحوظ العينين.
      • إصلاح تشوهات الأذن.
  • كذلك قد تستخدم هذه الجراحات لتحسين فقدان السّمع التواصليّ من خلال استخدام المعينات السّمعيّة المتخصّصة. وقد تختلف نتائج هذه العملية من طفلٍ إلى آخر إذ لا يمكن تحديد نسبة نجاحها.
  • وقد تُجرّى الجراحة أيضًا لإصلاح ارتقاق الأصابع أو التشوهات الهيكليّة الأخرى، وتحسين الوظيفة والحركة.
  • من ناحيّةٍ أُخرى يرتكزُّ العلاج بشكلٍ واضحٍ على التدّخل المبكرّ في محاولةٍ لوصول الأطفال المصابين بمتلازمة فايفر إلى إمكاناتهم، إضافةً إلى تجربة تخفيف أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع.

شاهد أيضًا: ما أعراض مرض pku عند الرضع

كيف يمكن تشخيص متلازمة فايفر عند الرضع

يعتمد تشخيص متلازمة فايفر  بشكلٍ أساسيٍّ على أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع. لا سيما على وجود تعظمّ الدروز المبكرّ أو ظهورٍ شكلٍ غير طبيعيّ للإبهام وأصابع القدّم. كما قد تكون المعلومات الخاصّة بالرضع مكملًا هامًا لتشخيص متلازمة فايفر خاصّةً أنّها حالةٌ وراثيّةٌ. كما لا بُدّ من إحالة الرضع المشتبه بإصابتهم بمتلازمة فايفر إلى إجراء تحقيقاتٍ جينيّةٍ وذلك من خلال تحليل الطفرات الجينيّة التاليّة:

      •  (FGER 1 (exon 7
      • كذلك (FGER 2( exon 8
      •  (FGER 2 ( exon 10
      • (FGER 3 ( exon 7

أقسام متلازمة فايفر

وبعد أن تحدّثنا عن أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع، ينبغي القول أنّ هناك عدّة أنواعٍ من متلازمة فايفر إذ تنقسم متلازمة فايفر إلى ثلاثة أنواع وهي كالتالي:

  • متَلازمة فايفر من النوع الأول.
  • ومتلازِمة فايفَر من النوع الثاني.
  •  كذلك متلازِمة فايفر من النوع الثالث.

ما يؤكدُّ وجود أعراض خاصّةٍ بكلّ نوعٍ. حيث تتمثلُّ بما يلي:

 أعراض متلازمة فايفر عند الرضع من النوع الأول

وتتمثلّ أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع من النوع الأوّل بما يلي:

  • تعظمُّ الدور البارز الذي يجعل الرأس يبدو متضخمًا.
  • إضافةً إلى جبهةٍ عاليّةٍ ممتلئةٍ.
  • ونقص تنسج منتصف الوجه.
  • عيونٌ متباعدةٌ ينتج عنها فرطُّ ضغطٍ على العين.
  • الفكُّ العلوي غير مكتمل النموّ والسفليّ بارزٌ بشدّةٍ.
  • من جهةٍ ثانيّة تظهر تشوهات الأسنان بشكلٍ جليٍّ.
  • أمّا الذكاء في هذا النوع من متلازمة فايفر فهو ذكاءٌ طبيعي.

أعراض متلازمة فايفر عند الرضع من النوع الثاني

"<yoastmark

والتي تعتبرّ أعراض الإصابة بها أشدّ من أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر من النوع الأوّل، وتتمثل بالتالي:

  • جمجمة البرسيم أيّ تعظمٌّ شديدٌ في الدروز المبكرّة.
  • تشوهاتٍ في اليدّ والقدم إضافةً إلى تشوهاتٍ إضافيّةٍ في الأطراف.
  • وغالبًا ما ترتبط أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع من النوع الثاني باستسقاء الرأس. وهي حالةٌ يتغير فيها التدّفق الطبيعي السائل النخاعي حيث يتجمع في الدماغ ويزيد الضغط عليه.
  • كما نلاحظ جبهًا عريضًا مرتفعًا بشكلٍ غير طبيعي عند الرضع المصابين بالنوع الثاني من متلازمة فايفر.
  • إضافةً إلى جحوظ العينين ونقص تنسّج الوجه كما في النوع الأوّل.
  • وأيضًا أنفٌ على شكل منقار وأذنان متباعدتان.
  • وتشوهاتٌ أخرى في بعض الأعضاء الداخليّة في البطن.
  • من جهةٍ ثانيّة يعاني الرضع من مشاكل في التنفس.
  • وفي هذا النوع يبدي الأطفال ضعفًا في النمو العقليّ ومشاكل عصبيّةٍ بسبب إصابة الدماغ الشديدة أو نقصّ الأكسجة الناجمة عن مشاكل التنفس.

أعراض متلازمة فايفر من النوع الثالث

حيث تتشابه أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع من النوع الثالث مع النوع الثاني باستثناء تشوّه جمجمة البرسيم. كما هناك أعراضٌ إضافيةٌ منها:

  • قصر قاعدة الجمجمة.
  • وجودٌ غير طبيعيّ لبعض الأسنان عند الولادة.
  • نتوءٌ شديدٌ في العين بسبب ضحالةٍ غير طبيعيّةٍ في التجاويف العظميّة.
  • تشوهاتٌ مختلفةٌ لأعضاءٍ داخليّةٍ معينةٍ في منطقة البطن (التشوهات الحشويّة).
  • كذلك يعاني الأطفال في متلازمة فايفر من النوع الثالث من ضعفٍ في النموّ العقلي ومشاكل عصبيّةٍ كما في النوع الثاني.
  • فضلًا عن وجود مضاعفاتٍ خطيرةٍ قد تهدد حياة الرضع في وقتٍ مبكرٍ.

شاهد أيضًا: علامات تأخر الطفل في النمو الجسدي والحركي والإدراكي

ما هو مدى انتشار متلازمة فايفر

لا شكّ أنّ الأسئلة لا تتوقفُّ بعد معرفة أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع. وذلك مع رغبة الأُم بمعرفة كم من طفلٍ يعايش ذات تجربة فلذّة كبدها.  فتبحثُّ عن إجابةٍ لسؤالها عن مدى انتشار متلازمة فايفر، والتي تتمثلُّ في أنّ متلازمة فايفر نادرةٌ للغايّة حيث يولد طفلٌ واحدٌ من بين ١٠٠٠٠٠ طفلٍ مصابٍ بها، ويمكن وصّفه بسيء الحظِّ. خاصّةً أنّ متلازمة فايفر تدعى بالاضطراب الصّبغيّ الجسديّ السّائد. ما يشير إلى أنّ أحدّ الوالدين قد نقلَ الطفرة إلى أطفاله، قد يبدو الأمر غريبًا ومثيرًا للاهتمام لا سيما مع ظهور أعراضٍ طفيفةٍ جدًا على الوالدين ولكنّ يولدُّ الطفل بإصابةٍ بالغةٍ. وبمِا أنّ متلازمة فايفر موروثةٌ في نمطٍ وراثيٍّ جسميّ سائدٍ، فإنّ نسخةً واحدةً من الجين المعدّل في كلّ خليّةٍ كافيّةٌ لتسببّ الاضطراب.

شاهد أيضًا: مرض بيلة الفينيل كيتون التشخيص والعلاج

وصلنا إلى ختام مقالنا ” أعراض الإصابة بمُتلازمة فايفَر عند الرضع ” والذي وضحنا فيه ما هي متلازمة فايفر وما أسبابها وكيفيّة تشخيصها إضافةً إلى أنواعها وطرق علاجها. كما ركزنا على أعراض الإصابة بمتلازمة فايفر عند الرضع لافتين الانتباه إلى مدى انتشار متلازمة فايفر. ولا بُدّ من ختام سطورنا بالقول أنّه بالرغم من صعوبة علاج المرض يمكن تخفيف وطأة الأعراض ومحاولة تحسين قدرات الطفل حتّى يصلّ إلى مستوى صحيّ جيدٍ. نتمنى السّلامة لجميع أطفالنا سائلين الله أنّ يمنّ عليهن بالصحة والعافيّة.