أعراض نقص النمو عند الأطفال

أعراض نقص النمو عند الأطفال

ما هي أعراض نقص النمو عند الأطفال؟ سؤالٌ يطرحه الأهالي باستمرار. فالنمو الطبيعي والحياة الصحية السليمة هي كل ما يشغل بال الآباء. فجميعنا على يقين تام بأن الطفل أكثر ما يميّزه حركته المفرطة وميله للعب والتصرف بحرية. لذلك تجد الأب أو الأم في قلق مرعب إن حدث ولاحظوا خمول غريب في تصرفات طفلهم. لذلك ومن هذا المنطلق سنقدم لكم هذا المقال بكل ما يحتويه من معلومات عن نقص النمو عند الأطفال. بالإضافة إلى ذلك سنشرح أهم أسباب نقص النمو عند الأطفال وصولًا إلى تعريف النمو الطبيعي عند الأطفال. على أمل احتوائه لمعلومات كافية تفي بالإجابة عن تساؤلاتكم حول هذا الموضوع.

أعراض نقص النمو عند الأطفال

أعراض نقص النمو عند الأطفال
أعراض نقص النمو عند الأطفال

إذا ما كان الطفل الصغير يعاني من تأخر في نموه الجسدي، أو العقلي فستظهر عليه عدة أعراض يمكن الاستدلال منها على المشاكل التي يعاني منها. وتكون هذه الأعراض كما يلي:

  • حجم الطفل أقل من الحجم الطبيعي للأطفال الذين هم في مثل سنه.
  • اختلاف كبير في حجم الأذرع والأرجل مقارنةً مع حجم الجذع، وتكون هذه الأعراض مصاحبة لاحتمالية إصابة الطفل بالتقزم.
  • استيعابهم العقلي يكون ضعيف بالنسبة إلى أعمارهم.
  • النشاط يكون في أدنى درجاته. فمن المعروف أن الأطفال يكونون في أوج نشاطهم في هذا العمر، لذلك إن وجدت طفلكَ لا يريد اللعب وكسول فهذا يعني أن هناك مشكلةً ما في نموه.
  • النوم لساعات طويلة والخمول الغير مبرر.
  • الإصابة المتكررة بالإمساك.
  • جفاف في أنحاء جسده من جلد وشعر وغيره.
  • في أغلب الأحيان قد يكون الطفل باردًا ومن الصعب تدفئته.
  • بكاءه بشكل مفرط ومستمر.
  • تأخر في قدراته الجسدية، على سبيل المثال المشي والركض وما شابه.
  • شعوره بالإعياء والحاجة إلى الاستفراغ.
  • قد يخرج الدم مع البراز.
  • نقص كبير في وزن الطفل.
  • انخفاض مستوى التواصل البصري.

أسباب نقص النمو عند الأطفال

أسباب نقص النمو عند الأطفال
أسباب نقص النمو عند الأطفال

تتعدد أسباب نقص النمو عند الأطفال فقد تكون بسبب مشاكل وراثية، أو ربما بسبب قلة التغذية المناسبة. إليكم أهم أسباب نقص النمو:

  • قد تكون الوراثة هي السبب، لا سيما إن كان أحد الوالدين أو كلاهما قصيرا القامة.
  • سوء التغذية إما قبل الولادة أي تغذية الأم أثناء حملها لم يكن جيدًا، أو سوء تغذية الطفل الرضيع بعد الولادة.
  • تأخر البلوغ حيث يتأخر الطفل المراهق بالبلوغ على الرغم من أن نموهم يسير بشكل تام. ويعود هذا التأخر إلى مشكلة في العظام فيكون نضجها أبطأ من غيرها.
  • نقص في الهرمون الخاص بالنمو.
  • أو ربما يكون بسبب حدوث خلل في الغدة الدرقية (القصور)، لاسيما أن هذه الغدة تختص بإفراز الهرمونات المسؤولة عن النمو بشكل طبيعي للطفل.
  • متلازمة تيرنر: هذه الحالة هي وراثية بحتة، وتؤثر على الجنس الأنثوي. حيث أن المصابين بهذه الحالة يفرز جسدهم الهرمون الخاص بالنمو بشكل طبيعي وكأي طفل طبيعي. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فإن أجسادهم لا تستخدم الهرمون بشكل جيد.
  • متلازمة داون.
  • حدوث خلل في التنسج الهيكلي، مما يسبب مشاكل في نمو العظام عند الأطفال فيقل النمو ويتباطأ.
  • الإصابة بمرض فقر الدم المنجلي.
  • الأمراض المتعلقة بالكليتين أو بالقلب، بالإضافة إلى أمراض الجهاز الهضمي.
  • الأمراض التي تصيب الرئتين.
  • قد تؤثر بعض الأدوية التي قد تستعملها الأم أثناء حملها على نمو الطفل لاحقًا.

كيف يتم تشخيص نقص النمو

عند عرض الطفل على الطبيب المختص أول ما سيسأل عنه، هو العائلة وإن كان هناك أي أمراض وراثية سابقة. ومن ثم سينتقل الطبيب إلى سؤال الأم عن جميع الأدوية التي أخذتها خلال الحمل، وما إذا كانت مهتمة بشكل جيد بتغذيتها في ذاك الوقت أم لا.
بعدها سيسأل الطبيب عن حجم الطفل الرضيع ووزنه عند أول لحظة من ولادته.
ومن ثم سينظر الطبيب إلى كافة الأعراض التي يعاني الطفل الصغير. بعد ذلك هناك احتمال لأن يطلب الطبيب مراقبة النمو عند الطفل لفترة زمنية لا بأس بها.

قد يجري أيضًا تحاليل للدم وذلك للتأكد من أن المشكلة ليست في الهرمونات أو في الكروموزومات.

إجراء فحص ومسحة للغدة النخامية، على اعتبار أن الغدة النخامية هي المسؤولة عن هرمونات النمو. وكذلك إجراء صور أشعة لليد والمعصم، وذلك بهدف النظر لمعدل النمو بالمقارنة مع العمر.

ووفقًا للمعلومات التي سيحصل عليها الطبيب من الفحص سيحدد المرض وكيفية العلاج. وما إذا كان هناك نقص في النمو أم أنه أمر عارض سيمر مع الوقت.

وكلما كان الكشف عن النقص ممكنًا كلما كانت إمكانية العلاج أكبر. باستثناء الحالات الوراثية أو الجينية.

كيف يعالج نقص النمو عند الأطفال

كما ذكرنا سابقًا فإنَّ العلاج يعتمد على ما سيحصل عليه الطبيب من نتائج التحاليل كافة. وغالبًا ما سيكون العلاج باستعمال الهرمونات البديلة، مما يعني تعرض الطفل لعدة حقن قد تكون يومية أو أسبوعية.
وفي أكثر الأحيان يكون هذا العلاج جيد للغاية ويفيد في زيادة معدل النمو وخلال الشهور الأولى من استخدامه.
وعلى الرغم من أن أدوية الهرمونات البديلة قد تكون مفيدة بشكل جيّد، إلا أن هناك آثار جانبية سيتعرض لها الطفل. ولكن مع ذلك فهو آمن للاستعمال وفعّال.
ويكون العلاج عادةً لمدة زمنية طويلة قد تصل لعدة سنوات أو لبقية الحياة.
ولكن في حال كان نقص النمو ناتج عن مرض وراثي، فهنا لا يوصي الطبيب المسؤول عن حالة الطفل عادةً أي دواء، ويفضل عدم التدخل نهائيًا.

كيف يمكن تعريف النمو الطبيعي عند الأطفال

كيف يمكن تعريف النمو الطبيعي عند الأطفال
كيف يمكن تعريف النمو الطبيعي عند الأطفال

النمو الطبيعي للأطفال في أغلب الأحيان يُستدل عليه من خلال قياس الطول والوزن. على اعتبار أن لكل سن معين طول ووزن مناسبين للطفل.
يكون الطول والوزن المناسبين للطفل من عمر الشهر وحتى السنة: يجب أن يبدأ الطول من 46.3 وحتى 80.2 سم وذلك بمعدل زيادة حوالي أربعة سم كل شهر. أما الوزن يبدأ من 2.5 عند الولادة وحتى 11.8 كغ. بمعدل زيادة حوالي كيلو غرام كل شهر.
بعمر السنة ونصف: يكون الطول المثالي 77.2 وحتى 87.3 سم، أما الوزن فيجب أن يتراوح بين 8.9 – 13.5 كغ.
بعمر السنتين: الطول من 82.1 – 93.6 سم، في حين يتراوح الوزن من 9.8 – 15.1 كغ.

وعلى هذا المبدأ يمكن تعريف النمو الطبيعي على أنه زيادة متتابعة في الوزن والطول وبحسب العمر. إلى حد بلوغ الطفل وهنا يتوقف النمو تلقائيًا، فيكون عندها قد وصل إلى الحد المناسب من الطول والوزن بالنسبة لعمره.
وهكذا نكون وصلنا إلى ختام مقالنا الذي كان مضمونه يختص بأعراض نقص النمو عند الأطفال. ذاكرين أهم المسببات لمثل هذه الحالات، بالإضافة إلى كيفية العلاج. وفي الختام نقول أن أطفالكم هم جنة حياتكم، لذلك اهتموا لأدق تفاصيلهم ليعيشوا بشكل سليم وصحي طوال الحياة.

52 مشاهدة