تجربتي مع عملية القلب المفتوح للأطفال

تجرى جراحة القلب المفتوح للأطفال، بهدف إصلاح عيوب القلب التي يولد الطفل بها (عيوب القلب الخلقية) أو لمعالجة أمراض القلب التي يصاب بها الطفل بعد الولادة والتي تتطلب هذا النوع من الجراحة المعروفة بالخطيرة. إذ يعبر عنها كل من تعرض لها بقوله تجربتي مع عملية القلب المفتوح من التجارب الخطيرة التي مررت بها، هذا فضلًا عن تجارب هذه العملية مع الأطفال غير القادرين حتى على التعبير عن تجربتهم وآلامهم. ونظرًا لحساسية الموضوع سنسلط الضوء عليه من خلال موقع طلاب نت حيث سنستعرض بعضًا من تجارب عملية القلب المفتوح للأطفال مع توضيح متى تكون هذه العملية ضرورية وكيفية التحضير لها وصولًا للتعرف على مخاطرها.

تجربتي مع عملية القلب المفتوح للأطفال

جراحة القلب المفتوح هي إجراء يستلزم فتح الصدر للقيام بعملية جراحية على عضلة القلب أو الصمامات أو الشرايين. مع العلم يوضع المريض على جهاز المجازة القلبية الرئوية الذي يسمح بتوقف القلب وإجراء العملية، حيث يتولى هذا الجهاز وظيفة القلب والرئتين، فيضيف الأوكسجين إلى الدم وينقل الدم عبر الجسم ويتخلص من ثاني أوكسيد الكربون. وفيما يلي نبين بعض التجارب مع عملية القلب المفتوح للأطفال:

  • تجربة كلايد: تم اكتشاف حالة كلايد بعد وقت قصير من ولادته. إذ كان يعاني من أربع مشاكل: ثقب بين الحجرات السفلية للقلب، انسداد من القلب إلى الرئتين، والشريان الأورطي ممدد فوق الفتحة الموجودة في الحجرات السفلية، والعضلات شديدة السماكة محيطة بالحجرة اليمنى السفلية. وبسبب ذلك أجرى له الأطباء جراحة قلب مفتوح في عمر ثلاثة أشهر لإغلاق الفتحة وتخفيف انسداد الرئتين. بالتأكيد تنقذ هذه العملية الحياة، لكنها تترك المرضى مثل كلايد بدون صمام بين القلب وشرايين الرئة. وبدونه يمكن أن يتدفق الكثير من الدم المتجه للرئتين إلى الخلف مسببًا مشاكلًا في وظيفة القلب.

وللأسف لم تنتهي تجربة هذا الطفل هنا، إذ وفي الخامسة من عمره أصبح بطينه الأيمن متوسعًا بشدة ويعمل بنسبة 30% فقط من المعدل الطبيعي، فاحتاج إلى صمام بين رئتيه وقلبه. مما أوجب خضوعه لعملية قلب مفتوح ثانية، ليتم وضع صمام رئوي تعويضي حيوي في قلبه. وعلى الرغم من نجاح العملية إلا أنه كان من الضروري الخضوع لعملية قلب مفتوح أخرى عندما يكبر في السن. إذ وفي عمر الحادية عشر كان الصمام التعويضي الحيوي لديه متدهورًا ولا يعمل، مما سبب تمددًا في قلبه. لذلك خضع لعملية زرع صمام القلب عبر القسطرة.

  • تجربة إيثان: خضع إيثان لعملية القلب المفتوح في عمر ثلاثة أيام. وأمضى عدة أسابيع في العناية المركزية للأطفال بسبب مضاعفات خطيرة لأن أنظمته الداخلية غير ناضجة بشكل كافي. وعند بلوغه 4 أسابيع أصيب بمرض تنفسي. وبعد 6 أسابيع في المستشفى أصبح وضعه مستقرًا وعاد للمنزل، حيث وضع تحت المراقبة لدراسة أي علامة تدل على قصور في القلب. وأُجري له عملية قلب مفتوح ثانية قبل بلوغه 6 أشهر، لكنها سارت بشكل جيد بغض النظر عن معانته من بعض المضاعفات.

شاهد أيضًا: كم يعيش الطفل بعد عملية القلب المفتوح

متى تكون جراحة القلب المفتوح ضرورية

الهدف من عملية القلب المفتوح تغيير مسار الشريان التاجي لتحسين تدفق الدم إلى نسيج عضلة القلب وهو الأكثر شيوعًا لعملية لقلب المفتوح. وتعتبر هذه العملية ضرورية للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب التاجية. أي عندما تصبح الأوعية الدموية التي تزود عضلة القلب بالدم والأكسجين ضيقة وصلبة، ويدعى هذا بتصلب الشرايين وهو ضيق الشرايين الناتج عن تراكم الترسبات الذي يجعل تدفق الدم عبر الشرايين صعبًا. وعندما لا يتدفق الدم بالشكل الصحيح قد يؤدي ذلك إلى حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب. كما تجرى عملية القلب المفتوح من أجل الحالات التالية:

  • استبدال أو إصلاح صمامات القلب التي تسمح للدم بالمرور عبر القلب.
  • إصلاح المناطق غير الطبيعية أو التالفة من القلب.
  • زرع الأجهزة الطبية التي تساعد القلب على الخفقانِ بالشكل الصحيح.
  • استبدال القلب التالف بقلب متبرع (زرع قلب).

 

كيفية التحضير لعملية القلب المفتوح

كيفية التحضير لعملية القلب المفتوح
كيفية التحضير لعملية القلب المفتوح

في حال أن طفلك بحاجة لعملية جراحية فسيتم إجراؤها في مستشفى لديه خبرة خاصة في جراحة القلب للأطفال. وعليك بإخبار الطبيب عن الأدوية التي يتناولها طفلك والأعشاب والفيتامينات سواء أكانت بوصفة طبية أو بدون وصفة. ومن المهم أن يتمتع طفلك بصحةٍ جيدةٍ قدر الإمكان أثناء العملية. وخلال الأسبوعين السابقين للجراحة من الأفضل إبعاد طفلك عن الأشخاص المصابين بالإنفلونزا أو الحمى أو السعال. إذ من الضروري مراجعة طبيب القلبية في حال إصابته بهذه الأمراض خلال تلك الفترة السابقة لموعد العملية، لتقرير فيما إذا كان هناك حاجةٍ لتأخير موعدِ العملية لحين تعافيه.

بالإضافة إلى ذلك قد يحتاج طفلك قبل الجراحة إلى العديد من الاختبارات المختلفة، ومنها: مخطط كهربية القلب (ECG)، مخطط صدى القلب (ECHO) أو الموجات فوق الصوتية للقلب، وتصوير القلب بالأشعة السينية، وقسطرة القلب، واختبارات الدم.

وعادةً يتم إدخال الأطفال إلى المستشفى في صباح يوم العملية أو في اليوم السابق لها. وتعتمد المدة التي تستغرقها عملية طفلك والمدة التي سيحتاجها في البقاء ضمن المستشفى على حالةِ قلبهِ والعملية التي يتم إجراؤها.

أما خلال الأيام التي تسبق الجراحة:

  • في حال تناول طفلك أدوية مميعة للدم مثل الأسبرين أو الأيبوبروفين أو الوارفارين، فعليك بإخبار الطبيب حول موعد توقف إعطائه هذه الأدوية.
  • السؤال عن الأدوية التي يجب على الطفل تناولها في يوم الجراحة.

وفي يوم الجراحة:

  • غالبًا قد يطلب من طفلك عدم شرب أو تناول أي شيء بعد منتصف الليل في الليلة التي تسبق الجراحة.
  • إعطاء الأدوية التي طلبت لطفلك مع رشفة صغيرة من الماء.

شاهد أيضًا: كم تستغرق عملية القلب المفتوح للأطفال

ما هي مخاطر عملية القلب المفتوح للأطفال

تتضمن مخاطر جراحة القلب المفتوح ما يلي:

  • عدوى جرح الصدر (أكثر شيوعًا في المرضى الذين يعانون من السكري أو السمنة أو عند الذين سبق لهم إجراء تحويل مسار الشريان التاجي).
  • نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
  • اضطراب نبضات القلب.
  • جلطة دموية.
  • فقدان الدم.
  • الفشل الكلوي.
  • ألم في الصدر وحمى منخفضة.
  • فقدان الذاكرة أو التشويش.
  • صعوبة في التنفس.
  • التهاب رئوي.

شاهد أيضًا: نصائح بعد عملية القلب المفتوح للأطفال

في النهاية، يجب القول تعتمد نتيجة جراحة القلب على حالة الطفل ونوع الخلل ونوع الجراحة التي تم إجراؤها. ولكن بشكل عام يتعافى الكثير من الأطفال تمامًا ويعيشون حياةً طبيعيةً بعد عملية القلب المفتوح.