ضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال

إن ضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال هو من الأمراض غير الشائعة التي تحدث بعد الولادة. وهو عبارة عن انسداد في المعدة يسبب للطفل التقيؤ، ويمكن أن يؤدي إلى الجفاف. ويصاب به الأطفال الرضع في الأعمار بين شهر إلى ثلاثة أشهر. وتبلغ نسبة حدوثه طفل من بين 500 طفل، ويصاب به الذكور أكثر من الإناث. وتظهر العديد من الأعراض التي ما إن تلاحظها الأم تسارع إلى الطبيب لمعرفة ماذا أصاب رضيعها، حيث يقوم بتشخيص حالة الرضيع، وغالبًا ما يتم علاج هذه الحالة جراحيًا لتوسيع تضيق بواب المعدة. فما هو ضيق صمام البواب في المعدة عند الأطفال؟ وما هي أسباب وأعراض ومضاعفات هذا المرض؟ وكيف يتم تشخيص وعلاج ضيق صمام البواب في المعدة عند الأطفال؟ هذا ما سنجيب عنه في مقالنا التالي.

حالة ضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال

"ما

في الحقيقة هو عبارة عن ضيق في صمام بوابة المعدة pylorus، وهي الفتحة التي تصل المعدة مع الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة الذي يسمى الإثني عشر. وفي العادة يحتفظ صمام بواب المعدة بالطعام حتى يصبح جاهزًا للمرحلة التالية لعملية الهضم. ولكن في حالة ضيق صمام بواب المعدة تزداد ثخانة عضلة بواب المعدة، وتصبح معيقة لدخول الطعام إلى الإثني عشر، مما يسبب للطفل غثيانًا وإقياءً قسريًا، ويلاحظ أن الأطفال المصابين بهذا المرض يجوعون طوال الوقت. فعند ملاحظة أن الطفل يتقيأ باستمرار ويطلب الطعام يتوجب مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة والعلاج المبكر الذي يتطلب الجراحة غالبًا.

اقرأ أيضًا: الحمى عند الرضع الأسباب والعلامات والعلاجات المنزلية

ما سبب تضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال

في الواقع إن ضيق صمام بواب المعدة ينتج عن سمة وراثية متعددة العوامل، أي أن العديد من العوامل مشتركة في التسبب في هذا العيب الخلقي. وتلك العوامل تكون وراثية وبيئية، ويتأثر الذكور أكثر من الإناث بهذه العوامل، حيث إن تضيق بواب المعدة أكثر شيوعًا عند الذكور بأربع مرات من الإناث. ولكن في الحقيقة إن سبب هذا التضيق في جدار المعدة غير واضح تمامًا. ومن المرجح أن يكون السبب مزيجًا من عدة أمور وعلى سبيل المثال من الممكن أن يسبب إعطاء المضادات الحيوية للرضيع خلال الشهر الأول من العمر كالأزيترومايسين أو تناول الأم أثناء حملها للمضادات الحيوية هذا المرض.

أعراض تضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال

"أعراض

تظهر أعراض هذا المرض بعد ولادة الطفل الرضيع بفترة من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وهو نادر الحدوث عند الرضع الذين أعمارهم أكثر من ثلاثة أشهر. وتشمل تلك الأعراض:

  • التقيؤ بعد الرضاعة: حيث يتقيأ الرضيع بقوة إلى مسافة تبلغ عدة أمتار عنه. وفي البداية قد يكون التقيؤ ضعيفًا، ثم يشتد تدريجيا مع تضيق صمام البواب، وفي بعض الأحيان يمكن أن يحوي القيء على دماء.
  • الجوع الدائم: حيث أن الأطفال الرضع المصابين بتضيق صمام بواب المعدة يرغبون في الطعام بشكل دائم حتى بعد التقيؤ.
  • تقلصات في معدة الرضيع: يلاحظ تقلصات في منطقة معدة الرضيع تشبه الموجات قبل تقيؤه، وذلك بسبب أن عضلات المعدة تحاول إدخال الطعام عبر صمام بواب المعدة إلى الإثني عشر.
  • الجفاف: يمكن ملاحظة أن الطفل الرضيع يبكي دون دموع بالإضافة إلى أنه يصبح قليل النشاط، ولا يكون حفاضه مبللًا مثل العادة.
  • التغيرات في حركة الأمعاء: حيث يصيب الأطفال الرضع الإمساك بسبب عدم وصول الطعام إلى الأمعاء.
  • نقصان وعدم زيادة في الوزن بسبب عدم هضم الغذاء وطرحه عن طريق التقيؤ.

اقرأ أيضًا: متلازمة الطفل الأزرق الأعراض وطرق العلاج

متى يكون ضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال خطيرا

إن حالة تضيق صمام بواب المعدة يحتاج إلى علاج فوري. فيجب الاتصال بالطبيب في الحالات التالية:

  • تقيؤ الطفل الدائم بعد تناوله الطعام بشكل عنيف.
  • عدم زيادة وزن الطفل كما هو يجب، ونقصان في وزنه.
  • عدم تبرز الرضيع على مدى يوم أو يومين.
  • ظهور علامات الجفاف كعدم تبليل الحفاض كالمعتاد.
  • قلة نشاط وحركة الرضيع وبقائه خاملًا بدون حركة ولعب.

تشخيص تضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال

بالإضافة إلى الفحص البدني وتحسس قطعة بحجم حبة الزيتون في منطقة المعدة عند الطفل. توجد بعض الإجراءات التشخيصية التي تشمل:

  • تحليل الدم: يتم من خلاله معرفة وجود حالة الجفاف أو نقص في المعادن الضرورية للجسم.
  • الأشعة السينية في البطن: حيث يتم استخدام طاقة كهرومغناطيسية من أجل الحصول على صور للأنسجة الداخلية للجسم. ويمكن تشخيص حالة تضيق صمام بواب المعدة من خلال مشاهدة التضيق في صورة الأشعة.
  • الموجات فوق الصوتية: تستخدم لعرض أعضاء الجسم وتقييم عملها.
  • الباريوم السنونو: وهو اختبار تشخيصي للجهاز الهضمي العلوي، حيث يتم ابتلاع سائل يدعى الباريوم، ثم تؤخذ الأشعة السينية لمعرفة الخلل في الجهاز الهضمي وتشخيصه.

اقرأ أيضًا: الزرقة المحيطية عند الأطفال حديثي الولادة

عوامل خطر الإصابة بتضيق بواب المعدة

تتضمن عوامل الخطر ما يلي:

  • الولادة المبكرة: في الواقع يصاب بهذا المرض الأطفال المولودون ولادة مبكرة أكثر من المولودون في موعدهم.
  • التاريخ العائلي: حيث أشارت الدراسات إلى أن هذا المرض يحدث عند 20%من الأبناء الذكور و 10% عند الإناث المولودون من أم أصيبت بهذا المرض.
  • التدخين أثناء الحمل: من الممكن أن يزيد التدخين خلال فترة الحمل خطر الإصابة بتضيق بواب المعدة عند الطفل.
  • الاستخدام المبكر للمضادات الحيوية: حيث أن تناول بعض المضادات الحيوية في الأسابيع الأولى من عمر الطفل، وأيضا تناول الأم خلال فترة حملها للمضادات الحيوية يزيد من خطر الإصابة بهذا المرض.
  • الرضاعة الاصطناعية: إن الرضاعة الاصطناعية تزيد من خطر الإصابة عند الرضع، ومن المرجح أن الخطر مرتبط باستخدام زجاجة الرضاعة.

مضاعفات ضيق صمام بواب المعدة

في الواقع من الممكن أن يؤدي ضيْق صمّام بواب المَعدة عند الأطفال إلى بعض المضاعفات التي تشمل:

  • قصر في نمو وتطور الطفل.
  • حدوث الجفاف عند الطفل بسبب التقيؤ المستمر.
  • تهيج المعدة عند الطفل الرضيع.
  • حدوث نزيف هضمي.
  • حدوث اليرقان عند الرضيع.

اقرأ أيضًا: كيف أعالج طفلي المصاب بالزكام

علاج ضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال

في الحقيقة يلزم لعلاج هذا المرض إجراء عملية جراحية، وغالبًا ما يتم تحديد موعد إجراء العملية في اليوم نفسه. ولكن في حال كان الرضيع مصابًا بالجفاف يتلقى تعويضًا للسوائل قبل العمل الجراحي، ثم يقوم الطبيب ببضع عضل البواب عن طريق قطع الطبقة الخارجية من المنطقة الثخينة، فذلك يعطي للطبقات الداخلية للمنطقة الثخينة مساحةً أكبر كي تتمدد إلى الخارج. بالإضافة إلى أن ذلك يفتح طريقًا لوصول الطعام إلى الإثني عشر لإتمام عملية الهضم.

في النهاية يمكننا القول إن ضيق صمام بواب المعدة عند الأطفال مرض نادر يحدث لأسباب وراثية وبيئية، ويتطلب علاجًا فوريًا عن طريق الجراحة، فعند ملاحظة الأعراض على الطفل يجب التوجه إلى الطبيب ليتم تلقي العلاج.