علاج الحركات اللاإرادية عند الأطفال الرضع

علاج الحركات اللاإرادية عند الأطفال الرضع

ما هي طرق علاج الحركات اللاإرادية عند الأطفال الرضع؟ كيف نصنف أنماط الحركات اللاإرادية عند الأطفال؟ هل يجب على الأم أن تقلق على طفلها الصغير عند قيامه بهذه الحركات؟ ما الفرق بين الحركات اللاإرادية الطبيعية والمرضية؟ من خلال موقع طلاب نت، سنطرح موضوعًا يهم الأمهات حديثات العهد ويشغل بالهن. حيث سنقدم موجزًا عن طرق علاج الحركات اللاإرادية عند الأطفال الرضع. كما سنوضح الفرق بين أنماط الحركات اللاإرادية الطبيعية عند الأطفال الرضع وغير الطبيعية، مع شرح بسيط لكل منها.
تكون بعض ردود أفعال الرضع لا إرادية وعفوية، وقد تحدث في جزء بسيط من الجسم أو تشمل مجموعة واسعة من العضلات. لكنها غالبًا ما تكون طبيعية وتختفي خلال وقت قصير، أي أنها لا تحتاج إلى المعالجة. على الرغم من ذلك، لا يجب أن تتجاهل الأم طريقة حركات طفلها الصغير وشدتها ومدة حدوثها. وقد تكون الحالة بسبب مرض معين، وبحاجة إلى علاج دوائي أو وظيفي سلوكي أو طبيعي أيضًا، وذلك اعتمادًا على عدة معايير يحددها الطبيب عند فحص الطفل.

الحركات اللاإرادية الطبيعية عند الأطفال الرضع

تنتج الحركات اللإرادية لدى الطفل الرضيع عن تحفيز ردود أفعال غير متوقعة في العضلات المحركة لأطراف الطفل وأعصابه. وعادة تؤثر الحركات اللاإرادية العفوية بشكل عام على الطرفين في جانبي الجسم وفي آن واحد.
في الحالة الطبيعية، من المتوقع أن تختفي الحركات اللاإرادية عند الأطفال حديثي الولادة في الأشهر الأولى من الحياة. أي ستتلاشى الحركات بشكل طبيعي تدريجيًا مع تقدم الطفل في العمر ونضوج الدماغ والجهاز العصبي لديه. غالبًا لا تتجاوز المدة الزمنية لاستمرار حدوث الحركات اللاإرادية من 3 إلى 6 أشهر.

شاهد أيضًا: علامات زيادة وزن الرضيع.

المنعكسات والحركات اللاإرادية الطبيعية عند الأطفال الرضع

تحدث بعض المنعكسات بشكل طبيعي عند الأطفال حديثي الولادة. حيث تتمثل هذه المنعكسات بحدوث ردود أفعال غير متوقعة أو حركات لا إرادية عند تحفيز عضلة أو عصب ما. وإليك بعض الأمثلة عن الحركات اللاإرادية والمنعكسات طبيعية الحدوث عند الرضع المولودين حديثًا:

  • المنعكس التجذيري: يتحرض هذا المنعكس ذو الحركات اللإرادية نتيجة نقر الأم بأصابع يديها على زاوية فم الطفل أو عبر لمسها فقط. عندئذ سيدير الطفل الرضيع رأسه لجهة يد الأم نفسها ويفتح فمه. يهدف الطفل من خلال القيام برد الفعل هذا إلى البحث عن حلمة الثدي أو زجاجة الحليب من أجل البدء بالرضاعة. وعادة يستمر هذا المنعكس اللاإرادي بشكل طبيعي حتى عمر 4 أشهر، ثم يختفي بعد ذلك تدريجيًا.
  • منعكس المص: يساعد المنعكس التجذيري السابق الطفل الرضيع على الاستعداد جيدًا لعملية المص والرضاعة. وينتج هذا المنعكس عن تحفيز العضلات الموجودة في سقف فم الطفل عند لمسها. عندئذ يبدأ الطفل بفعل حركات لا إرادية تتمثل بعملية المص أو الرضاعة. عادة يبدأ هذا المنعكس بالظهور في الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل تقريبًا، ولكنه لا يتطور بشكل كامل حتى الأسبوع السادس والثلاثين من فترة الحمل تقريبًا.
  • منعكس مورو: تكون الحركات اللإرادية لدى الطفل الرضيع ناتجة عن تنبيه حركي أو صوتي مفاجئ للطفل. على سبيل المثال، عندما تضع يدك وراء عنق الطفل بوضعية الجلوس ثم تسحبها بشكل مفاجئ، مع الحرص على أن يكون مكان سقوط الطفل آمنًا تمامًا. حيث سيستجيب الرضيع لهذا التنبيه عبر رمي رأسه نحو الخلف (سقوط حر)، وبسط ذراعيه وساقيه. عند ثبات الطفل بعد سقوطه، يبدأ بسحب ذراعيه ورجليه إلى الداخل مرة أخرى (عطف الأطراف). ويستمر المنعكس حتى بلوغ الرضيع عمر الشهرين تقريبًا، ثم يختفي بعد ذلك.
  • منعكس المشي أو الخطو الانعكاسي: نلاحظ أن الطفل يحرك قدميه بطريقة يبدو فيها وكأنه يمشي أو يخطو عدة خطوات. وتتحرض هذه الحركات اللإرادية عند محاولة إيقاف الطفل وملامسة قدميه لسطح صلب. ويجب أن يبدأ هذا المنعكس بالتلاشي تدريجيًا في عمر الشهرين.
المنعكسات والحركات اللاإرادية الطبيعية عند الأطفال الرضع
المنعكسات والحركات اللاإرادية الطبيعية عند الأطفال الرضع

الأسباب المرضية لحدوث الحركات اللاإرادية عند الأطفال الرضع

قد تكون الحركات اللاإرادية غير الطبيعية ناجمة عن أسباب وعوامل كثيرة ومتنوعة. ومن الممكن أن يحدث بعضها خلال فترة حمل الأم يجنينها أو في حالات خاصة أثناء عملية الولادة (الطبيعية بشكل خاص) أو في المرحلة الأولى من حياته. وتشمل الأسباب المختلفة ما يلي:

  • أذيات دماغية أو تلف في الأجزاء المكونة للجهاز العصبي.
  • حالة وراثية.
  • اضطرابات التهابية أو إنتانية أو مناعية ذاتية.
  • أدوية معينة خاصة بالطفل نفسه أو بالأم الحامل.
  • الأسباب المؤدية إلى نقص الأكسجة عند الأطفال حديثي الولادة أو الرضع، سواء حدثت خلال فترة الحمل أو عند الولادة.
  • اليرقان الولادي وتراكم صبغة البيليروبين التي ينتجها الكبد في نقاط معينة من الجهاز العصبي.
  • ارتفاع الحرارة الخطير لدى الطفل الرضيع.

أشكال الحركات اللاإرادية المرضية عند الأطفال الرضع

عادة يظهر الطفل الرضيع بعض الحركات اللاإرادية التي يعتبر حدوثها طبيعيًا ومتوقعًا من وجهة نظر الأطباء واعتمادًا على عدة دراسات طبية مجراة. لكن هناك بعض الحركات التي لا يمكن تجاهل حدوثها أو تكرارها أو استمرارها لفترة طويلة. حيث من الممكن أن تشير إلى احتمالية وجود حالة مرضية قد تكون خطيرة لدى الطفل الرضيع. إليك بعض علامات وأعراض الاضطرابات الحركية اللاإرادية المرضية فيما يلي:

  • التشنجات اللاإرادية: هي تشنجات مفاجئة أو حركات أو أصوات تحدث مرارًا وتكرارًا. وتصنف مع الحركات اللاإرادية لأن الطفل لا يستطيع منع جسده من فعلها. كما تختلف اضطرابات التشنج اللاإرادي عن بعضها البعض من حيث نوع التشنج اللاإرادي من جهة (الحركي أو الصوتي، أو مزيج من الاثنين معًا)، ومدة استمرار الأعراض من جهة ثانية.
  • الرمع العضلي: تحدث نوبات الرمع العضلي بشكل غير متوقع، وغالبًا ما تتكرر خلال الليل. وتختلف نوبات الرمع في وتيرتها وشدتها، لكن جميعها تؤثر على نوعية حياة الطفل بما في ذلك طريقة المشي والكلام وتناول الطعام.
  • رعاش الطفل: اهتزازات منتظمة تحدث عادةً في الذراعين أو القدمين أو اليدين أو الرأس أو أي جزء آخر من الجسم. وسيعاني الطفل بسببها من اهتزاز لا إرادي والمنتظم لأي جزء من الجسم أو في تواتر الصوت وطريقة الكلام.
أشكال الحركات اللاإرادية المرضية عند الأطفال الرضع
أشكال الحركات اللاإرادية المرضية عند الأطفال الرضع

علاج الحركات اللاإرادية عند الأطفال الرضع

هناك بعض الحركات اللاإرادية التي تتلاشى بشكل تدريجي مع تقدم الطفل الرضيع بالعمر، أي أنها لا تحتاج إلى علاج. بل إن حدوثها طبيعي شائع عند الطفل الرضيع في هذا العمر.
لكن في حال استمرار هذه الحركات اللاإرادية لفترة طويلة تتجاوز المدة المتاحة لها (الفترة الزمنية المحددة لقبول هذا النوع من الحركات) أو في حال تكرارها وتزايد تواترها وشدتها أو اتساع مساحة حدوثها وانتشارها لأجزاء أخرى، عندئذ تعتبر التشنجات الحركية مرضية وبحاجة إلى العلاج بشكل مؤكد. لأنها قد تؤثر على نمط حياة الطفل الرضيع وتطوره الروحي والحركي الطبيعي.
يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير أو تطور يطرأ على نمط حدوث هذه الحركات اللاإرادية. حيث سيحدد طبيب الأطفال مدى شدة وخطورة الحالة، وذلك اعتمادًا على عمر الطفل ونوع اضطراب الحركة وشدته. كي يستطيع وضع الخطة العلاجية المناسبة والدواء أو العلاج الطبيعي الملائم لها. كي يمكن أن يشمل العلاج الأدوية الطبية المهدئة أو العلاج السلوكي أو العلاج الوظيفي بمعاكسة الفعل أو حقن البوتوكس (البوتولينوم توكسين) أو الجراحة، بالإضافة إلى العلاج بالدعم العاطفي والإرشاد النفسي للأهل.
وقد تساعد بعض التمارين والسلوكيات الطفل الرضيع على التحكم بحركة عضلاته والسيطرة عليها. على سبيل المثال:

  • تمرين الطفل على كيفية تحريك عضلات أطرافه وأجزاء جسده أثناء تعليمه السباحة.
  • تدريب الطفل على التوازن أثناء المشي والحركة أو إمساك الأشياء.
  • تعليم الطفل الحركات الصحيحة لتمديد عضلاته وأطرافه.

شاهد أيضًا: تطورات الجنين في الشهر التاسع.

قد يتطلب العلاج فترة زمنية معينة، وقد يحتاج إلى مشاركة طبية متعددة التخصصات بالاعتماد على شدة الحالة ونوعها. لذلك يجب على الأمهات مراقبة أطفالهن حديثي الولادة، وعدم تجاهل أو إهمال أي حركة متكررة غير طبيعية.

108 مشاهدة