كيف أعالج طفلي المصاب بالزكام

كيف أعالج طفلي المصاب بالزكام؟ إنه مازال رضيعًا ويعاني من سيلانٍ في الأنف، وارتفاعٍ في درجة الحرارة، كما انخفضت عدد رضاعاته، فما هي طرق علاج البرد الشائع عند الأطفال حديثي الولادة؟

إنني أخشى على طفلي من نزلات البرد فهي غالبًا ما تدقُ ناقوس الخطر وخاصةً في فصل الشتاء. فهي قد تتسبب باختناق الرضيع. وكثيرًا ما ينتهي المطاف عبرها إلى جهاز الرذاذ.

فما هي أهم الوسائل لتخفيف أعراض البرد الشائع عند طفلي الرضيع؟ فإنه مازال صغيرًا، ولا يمكنني أن أقدم له الدواء المخفف للأعراض.

يصيبُ الزكام (البرد الشائع) الرضع وحديثي الولادة، كما يظهر بشدة إذا حدث الفطام المبكر للرضع في الشهر السادس من عمره. إلا أن تعرض الرضيع في الشهر الثالث لنزلة البرد يعد من أكثر الحالات خطرًا.

فما هي أهم النصائح للتخفيف من حدة الزكام بالطرق المنزلية والطبيعية؟ وما هي أهم الإرشادات الخاصة بالزكام عند الرضع؟

كيف أعالج طفلي الرضيع المصاب بالزكام

كثيرًا ما تخشى الأمهات على طفلها الرضيع وخاصةً مع نزلةِ البردِ الأولى. لكن لا تقلقي سيدتي، وعليكِ أن تعلمي أنه لا يوجد دواء مخصص لعلاج الزكام. لذا سنقدم إليك قائمة بالقواعد والتدابير العلاجية لتخفيف أعراض البرد الشائع عند الأطفال حديثي الولادة وحمايتهم من تداعياته، وأهمها:

  • عليكِ بدايةً أن تجعلي رأس طفلكِ مرتفعًا وتحافظي على هذا الوضع ليتمكن من التنفس بسهولة. ويمكنكِ تثبيت وسادة تحت رأسه بطريقة مريحة. ولا تجعلي الرضيع ينام على بطنه أبدًا.
  • قدمي لطفلك الرضيع الكثير من السوائل ويعد حليب الأم أفضلها، مع إمكانية تقديم بعض العصائر غير المحلاة إذا كان طفلك قد تجاوز الشهر الرابع من عمره، وبدأتِ بإدخال الأطعمة إلى نظامه الغذائي.
  • أخرجي المخاط المتراكم في أنف الطفل، فهو يعيق من تنفسه.
  • استخدمي قطرة المحلول الملحي فهو ينظف المسالك التنفسية ويقلل من سماكة البلغم المتراكم فيها.
  • تذكري دائمًا أنه عليكِ الابتعاد عن إعطاء طفلك أي من المضادات الحيوية أو خافضات الحرارة أو الأسبرين، خاصةً إذا كان عمر الرضيع أقل من ثلاثة أشهر.

معلومات حول الزكام عند الرضع

يعد البرد الشائع (الرشح) عدوى فيروسية يمكن أن تتطور إلى عدوى بكتيرية عند اشتداد الأعراض. ويمكن أن يصيب البرد الشائع الأطفال الرضع وحديثي الولادة بمعدل ست إلى ثمان مرات وهم في عمر السنة. وتكثر الإصابة بالبرد الشائع عند الرضع من فصل الخريف إلى نهاية الربيع. وقد يصاب به الرضيع في أي وقت آخر من العام.

ووفقًا للرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين بمدينة كولونيا فإن بعض الفيروسات المسببة للزكام يمكن أن تتسبب أيضًا بالالتهاب الرئوي عند الرضع أو ما يعرف بالتهاب الشعب الهوائية. حيث يعاني الطفل الرضيع من صعوبة في التنفس، وكثيرًا ما يتطلب الأمر إسعافه إلى المستشفى.

علاوة على ذلك، يمكن أن تنتقل العدوى بالزكام للطفل الرضيع عن طريق الرذاذ المحمل بالفيروس الصادر من المصابين. كما يمكن أن تنتقل من الأم المصابة إلى طفلها الرضيع عن طريق الأيدي.

ومن جهة أخرى فقد أوصت منظمة الصحة العالمية الأم بالعديد من التدابير الإجرائية تجاه رضيعها الصغير لحمايته من تداعيات جائحة كورونا (كوفيد 19). يمكنكم الاطلاع عليها من خلال الرابط التالي من هنا.

العلاجات المنزلية للبرد الشائع عند الأطفال حديثي الولادة

علاج البرد الشائع عند الأطفال
علاج البرد الشائع عند الأطفال

 

كيف أعالج طفلي الرضيع المصاب بالزكام؟ فطفلي مازال صغيرًا وأنا أفتقر إلى الطرق العملية الصحيحة لإجراء العلاجات.

سيدتي، تعد الرعاية المنزلية للأطفال الرضع المصابين بنزلات البرد أهم الوسائل الناجعة التي تسرع من شفائهم، وغالبًا ما يحتاج الرضع لمدة أسبوعين للشفاء التام. وأهم الطرق العلاجية المنزلية:

قطرات المحلول الملحي لعلاج البرد الشائع عند الأطفال حديثي الولادة

يعمل المحلول الملحي على ترطيب المجاري التنفسية وتنظيفها وتحفيز الرضيع على العطس مما يساعد على التخفيف من الاحتقان وتراكم المخاط.

كما يمكن للأم أن تحضر المحلول الملحي في منزلها من خلال إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح بكأس من الماء المغلي. ومن ثم الانتظار حتى يبرد قليلًا مع إبقائه دافئًا. وبعدها إفراغ المحلول في بخاخ أو قطارة أنفية معقمة.

أما طريقة تقديمه للرضيع فهي من خلال وضع الطفل بوضعية الاستلقاء على ظهره ورفع رأسه عبر تثبيت وسادة تحته بطريقة مريحة، ومن ثم وضع ثلاث نقاط في كل فتحة أنفية.

كما يجب أن تحمل الأم رضيعها وترجع رأسه للخلف قليلًا ليصل المحلول إلى جميع أماكن تواجد البلغم الناتج عن الزكام. وكثيرًا ما تلجأ الأمهات بعد ذلك إلى استخدام الشفاط الأنفي لشفط التراكمات المخاطية من أنف الطفل. ولكن كيف سيتم ذلك؟ لعلها يجب أن تتوخى الحذر فأنف الطفل مازال صغيرًا جدًا.

استخدام شفاط الأنف عند إصابة الرضيع بالزكام

يستخدم شفاط الأنف في إخراج المخاط المتراكم الذي يعيق تنفس الطفل الرضيع، مع توخي الحذر الشديد بحيث لا يتجاوز جزء الشفاط الذي يتم إدخاله لأنف الرضيع ربع الممر الأنفي.

ترطيب الجو بأجهزة البخار لعلاج البرد الشائع عند الأطفال حديثي الولادة

تعمل أجهزة البخار على ترطيب الهواء الذي يستنشقه الرضيع عند نومه. كما ينصح باستخدام بخار البابونج أو الحمضيات لأهميتها في تخفيف أعراض الزكام ونزلات البرد.

الاستحمام بالماء الدافئ للرضيع المصاب بالزكام

عادةً ما يخفض الاستحمام بالماء الدافئ درجة الحرارة المرتفعة للطفل الرضيع ويخفف من احتقان المجاري التنفسية.

تدليك الوجه للطفل المصاب بالزكام

يعد تدليك وجنتي الرضيع وجبهته برفق من الوسائل المهدئة للطفل والمخففة لاحتقان أنفه.

متى تتوجب استشارة الطبيب لطفلي الرضيع المصاب بالزكام

إذا أصيب الرضيع بالزكام قبل الشهر الثالث فعلى الأم الإسراع في زيارة طبيب الأطفال خوفًا من تداعيات نزلات البرد الخطيرة.

وتعد زيارة الطبيب عند إصابة الرضع بالزكام أمرًا في غاية الأهمية، وخاصةً إذا ارتفعت درجة حرارة الرضيع إلى ما فوق الثمانية والثلاثين درجة مئوية.

ومن جهة أخرى تجب زيارة الطبيب عند إصابة الطفل الرضيع بالبرد عند استمرار الأعراض لمدة تزيد عن الأسبوع، حتى لو تجاوز الطفل السنة من عمره.

وختامًا نذكركِ سيدتي بأهمية الالتزام بالوسائل العلاجية المنزلية وتجنب تقديم أي دواء لطفلك الرضيع، دون وصفة طبية من الطبيب تجنبًا لتداعياته الخطيرة.

كما تبقى الرضاعة الطبيعية من أفضل الطرق الوقائية لرفع مناعة طفلكِ وحمايته من تداعيات نزلات البرد الخطيرة كالاختناق والالتهاب الرئوي ومشاكل التنفس الأخرى، وعليكِ الالتزام في إرضاع طفلكِ بدلًا من تقديم الحليب الصناعي له، وزيادة عدد الرضاعات عند إصابته بالزكام. وتبقى الوقاية خيرًا من قنطار علاج.