موقع طلاب نت .. نسيج إبداعي هو الأول من نوعه في عالم الإنترنت .. يحاك بأيد طلاب العلم .

متى يظهر الحمل خارج الرحم بالسونار

متى يظهر الحمل خارج الرحم بالسوناريستخدم طبيب النسائية السونار أو الأمواج فوق الصوتية للكشف عن أغلب الأمراض النسائية والحمول. فمتى يظهر الحمل خارج الرحم بالسونار؟ وما أهم الأعراض التي تساعد في الكشف عن هذه الحالة؟ وما مدى خطورتها؟

يترافق الحمل خارج الرحم عند السيدات مع العديد من الأعراض المنذرة والمظاهر السريرية الموجهة. ويعتبر الكشف الباكر عن هذا الحمل ضروريًا جدًا، لتجنب المخاطر والعقابيل المرضية السلبية التي يمكن أن تعاني منها السيدة عند وصول حالة الحمل هذه لمراحل متقدمة. لنتعرف معًا في هذا المقال على الحمل خارج الرحم، أعراضه، تشخيصه، وأهم الطرق المتبعة في علاجه.

الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم أو الحمل الهاجر هو عبارة عن تعشيش البيضة الملقحة خارج جوف الرحم. ويحدث بنسبة 1-3% من كل حالات الحمل السريرية، وبنسبة أعلى قليلًا عند المريضات عاليات الخطورة مع سوابق الالتهابات الحوضية والبوقية. مع العلم أن أكثر من 95% من الحالات تحدث في البوق (الحمل البوقي)، وأقل من 5% تحدث في المبيض أو داخل تجويف البطن أو عنق الرحم أو على ندبة قيصرية.

متى يظهر الحمل خارج الرحم بالسونار

تتساءل العديد من السيدات متى يظهر الحمل خارج الرحم بالسونار، فعند الشك بتشخيص الحمل خارج الرحم، يلجأ إلى العديد من الاستقصاءات التي تساعد في إثبات التشخيص أو نفيه. وأهم هذه الاستقصاءات هو السونار أو الإيكو (الأمواج فوق الصوتية). حيث أن في الحمل الطبيعي يشاهد عادةً كيس الحمل داخل الرحم بدءًا من عمر 5 أسابيع بمساعدة الإيكو المهبلي، كما يمكن الكشف عن حيوية الحمل بسماع دقات قلب الجنين في الأسبوع الحملي السادس. ويعتبر عدم وجود كيس الحمل – بعد الأسبوع الخامس من الحمل – ضمن الرحم العلامة الأساسية للتفريق بين الحمل الطبيعي والحمل الهاجر، ولكنها علامة غير مباشرة على ذلك. كما يمكن مشاهدة كيس الحمل خارج الرحم متوضعًا على البوق أو في البطن، وهذا يعتبر علامة مؤكدة على الحمل الهاجر.

أعراض وعلامات الحمل خارج الرحم

تتعدد المظاهر السريرية غير النموذجية للحمل الهاجر، وهذا يؤخر قليلًا فرصة الكشف المبكر عن هذه الحمول. وأهم الأعراض الكلاسيكية:

  • انقطاع الطمث: يحدث في 75-90% من الحالات.
  • النزف الرحمي: يعد النزف العرض الأكثر شيوعًا للحمل الهاجر. إذ يكون نزفًا غير منتظم، بلون بني قاتم (تمشيح)، متقطعًا أو مستمرًا، كميته أقل من دم الطمث العادي. ويحدث عادةً بعد 7-14 يومًا من موعد الطمث المتوقع.
  • الألم الحوضي أو الألم البطني: يحدث الألم في 90% من الحالات. وهو ألم وحيد الجانب، يدل توضعه على مكان الحمل الهاجر. وقد يصبح الألم شديدًا ومنشرًا عند تمزق كيس الحمل، وقد ينتشر للكتف.
  • أعراض أخرى: الدوخة، الإعياء، الخفقان، وغيرها.

أما عن أهم العلامات التي تظهر بالفحص السريري، فهي:

  • الألم أسفل البطن وعند تحريك عنق الرحم، عند قيام الطبيب بالفحص النسائي.
  • الرحم يكون زائد الحجم ولين القوام.
  • هبوط الضغط والتعرق وتسرع النبض تدل على حدوث تمزق الحمل الهاجر.

عوامل خطورة ظهور الحمل خارج الرحم

توجد العديد من العوامل التي ترفع من فرصة حدوث الحمل خارج الرحم عند السيدة، وأهمها:

  • التهابات البوق التي تؤدي إلى أذية الظهارة البوقية، وتؤثر على مرور البيضة الملقحة.
  • الإصابة السابقة بالداء الحوضي الالتهابي.
  • سوابق جراحات بطنية أو حوضية.
  • سوابق التهاب زائدة دودية أو سوابق بطانة رحمية هاجرة.
  • الأورام التي تحدث شدًا على البوق: كالأورام الليفية، وأورام المبيض، والكيسات المبيضية.
  • اللوالب داخل الرحم: وهو من الوسائل المستخدمة لمنع الحمل ضمن الرحم، ولكنها تعتبر عامل خطر لحدوث الحمل خارج الرحم.
  • تقنيات الإخصاب المساعد والمستخدمة في علاج العقم: إذ ترتفع فيها نسبة حدوث الحمول الهاجرة إلى 2-8%.

طرق تشخيص الحمل خارج الرحم

من أهم الوسائل التشخيصية التي تساعدنا في الكشف على الحمل خارج الرحم:

  • إجراء اختبار الحمل: هو أول إجراء واجب اتخاذه لتحري الحمل، يقيس مستويات الهرمونات المشيمائية البشرية BHCG في بول الحامل. ويكون الاختبار ايجابيًا ابتداءً من اليوم 8-9 من الإلقاح. ويعتمد اختبار الحمل المنزلي على تحري قيم HCG في بول السيدة بواسطة كاشف حملي يمكن الحصول عليه من الصيدلية. نظرًا لأن الحمل خارج الرحم ينتج هرمون HCG، فسوف تكون نتيجة الاختبار إيجابية.
  • تنظير البطن: يضع التشخيص الأكيد للحالة من خلال رؤية كيس الحمل عيانيًا، ويمكن من تحديد التموضع ودراسة إنذار الحالة، كما يسمح بإجراء العلاج المناسب.
  • بزل رتج دوغلاس: وهو أخفض منطقة في تجويف البريتوان، يتوضع بين المستقيم والجدار الخلفي للرحم. ويستخدم هذا الاستقصاء لتأكيد أو نفي تدمي البريتوان، فوجود سوائل أو دم عند البزل يدل على تمزق الحمل خارج الرحم، لكنه إجراء غير نوعي ولا يستخدم في الكشف الباكر عن الحمل الهاجر.

شاهد أيضًا: حاسبة الحمل الأمريكية

علاج الحمل خارج الرحم

يتحدد العلاج الأمثل للحمل خارج الرحم بالاعتماد على المعطيات السريرية ونتائج الفحوص التشخيصية، ويشمل:

  • المراقبة السريرية والمخبرية: يتم اللجوء إلى هذا النوع من التدبير عندما تكون الأعراض بحدها الأدنى وغير مهددة للحياة، مع تحسن حالة المريضة في سياق المراقبة المستمرة وتراجع مستويات الهرمونات المقاسة. ولكن من النادر اللجوء إلى هذا العلاج.
  • العلاج الجراحي بفتح البطن: هو حجر الأساس في تدبير الحالات المهددة للحياة والمترافقة مع تمزق الحمل الهاجر، وحدوث النزف الصاعق. ويكون العلاج فوريًا ومتزامنًا مع إجراءات الإنعاش، وتعويض الدم المفقود، وفيه يستأصل كيس الحمل جراحيًا.
  • العلاج الجراحي بالتنظير: يعتبر العلاج الأساسي في حالات الحمل البوقي الصغير الحجم غير المختلط، وغير المتمزق. ويرتشف الحمل الهاجر عن طريق التنظير دون إجراء شق جراحي كبير أو عن طريق استئصال البوق جزئيًا.

العلاج الدوائي للحمل خارج رحم

يعتمد في العلاج الدوائي على الميتوتركسات، ويحتاج إلى متابعة مخبرية مستمرة. ويوقف العلاج الدوائي عند عدم استجابة المريضة بعد أسبوع من إعطائه، أو عند تدهور الحالة الصحية للمريضة. ويطبق هذا العلاج فقط عند توافر الشروط التالية:

  • أن تكون المريضة متعاونة ومتفهمة للأعراض التي تستدعي المراجعة الفورية.
  • أن تكون حالة المريضة مستقرة، ولا تعاني من أعراض شديدة أو نزف شديد.
  • عدم وجود مضاد استطباب لاستخدام الدواء.
  • أن تكون المعطيات المخبرية والتنظيرية طبيعية.

شاهد أيضًا: الفرق بين الم الدورة والم الحمل

مضادات استطباب العلاج الدوائي للحمل خارج الرحم

 

  • عدم تعاون المريضة وتفهمها.
  • حدوث انتانات عند المريضة، أو إذا كانت تعاني من أمراض مناعية ذاتية.
  • إذا كانت المريضة تعاني من أمراض مزمنة في الكبد، أو اضطرابات دموية أو كلوية.
  • إذا كانت الأم مرضعة.

الآثار الجانبية للعلاج الدوائي للحمل خارج الرحم

  • غثيان وإقياء.
  • الألم البطني والاسهال.
  • قرحات هضمية.
  • تحسس جلدي وظهور طفح.
  • نقص كريات الدم البيضاء.
  • اضطرابات وظائف الكبد.

في ختام المقال، وبعد التعرف على الحمل خارج الرحم، وطريقة تشخيصه بالسونار وغيره. ولا بد من التأكيد على ضرورة مراجعة طبيب النسائية بشكل متتابع خلال فترة حمل السيدة، لكشف المخاطر المبكر وعلاجها سريعًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.