موقع طلاب نت .. نسيج إبداعي هو الأول من نوعه في عالم الإنترنت .. يحاك بأيد طلاب العلم .

متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي

When does constipation become dangerous for my baby

مع محاولة الأُمهات لفهمّ أكثر ما يزعج طفلها ويعكر صفوّ راحته، يتخذّ الإمساك موقعه في أوّل القائمة. إذ يعاني الأطفال بشكلٍ شائعٍ من الإمساك وقد يستمرّ لفتراتٍ طويلةٍ ما يقلقُ الأمُّ، التي تهمُّ باحثةً عن إجابة لتساؤلها متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي. كما يتولدُّ عنه سؤالٌ آخرٌ عن مدة الإمساك وعلى وجه الخصوص مدة الإمساك عند الرضع.

الإمساك أو ما يسمى بعسر التغوط أو صعوبة التبرز هو أحدّ الحالات التي تؤثر على الجهاز الهضمي والتي يمكن وصّفها بأنّها عرضٌ لأسبابٍ كثيرةٍ بدءًا من غذاء الطفل إلى إصابته بمرضٍ معينٍ. وقد يكون عابرًا أو مزمنًا يحملُ معه إزعاجًا وألمًا شديدًا. لذلك ورغبة منّا في مساعدة الأُمهات في فهمّ الإمساك عند الأطفال ومعرفة أسبابه والحالات التي تُنذر بالخطر. جاء مقالنا التالي “متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي”.

نظرة عامة عن الإمساك

الإمساك هو أحدُّ أكثر أمراض الجهاز الهضمي شيوعًا، ويصيب مختلف الأعمار. إذ يتدّرج من نوبة إمساكٍ عرضيّةٍ إلى الإمساك المستمرّ أو ما يطلق عليه بالإمساك المزمن. وإذا أردنا تعريف الإمساك فيمكن القول أنّه التّبرز أقلّ من ثلاثِ مرّاتٍ في الأسبوع. وبالرغم من أنّ طبيعة كل جسم تختلف عن الأُخرى من ناحيّة حركة الأمعاء، فإنّه كلّما قلّت المدّة التي ينبغي التغوّط بها زادت صعوبة الإخراج. وتشملُ الميزات الرئيسية للإمساك عادةً برازًا جافًا صلبًا، وحركة أمعاءٍ مؤلمةٍ يصعب بها إخراج البراز إضافةً إلى الشعور بعدم تفريغ الأمعاء بشكلٍ كاملٍ.

شاهد أيضًا: عدد مرات التبرز للرضع في الشهر الرابع

متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي

يتمثلُّ الجواب على سؤال “متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي” بملاحظة الأمهات مجموعة من العلامات:

  • استمرار الإمساك لمدّةٍ تزيد عن أسبوعين.
  • ترافق الإمساك مع الحمى وارتفاع درجات الحرارةٍ بشكلٍ كبيرٍ.
  • وجود شقوقٍ مؤلمةٍ في الجلدِ المحيط بفتحة الشرج.
  • فقدان الأطفال شهيتهم في الطعام.
  • كذلك عند رؤية الدمِّ مع البراز.
  • وفي حالاتِ انتفاخ البطن والتوّرم.
  • وأيضًا عند الشعور بأنّ وزن الطفل يقلّ.
  • أو حجز البراز الذي يسبب التّسريب أو ما يسمى البداغة، وهو علامةٌ واضحةٌ على تجمّع البراز في المستقيم والقولون.
  • أو عند ملاحظة تدلي المستقيم أو ما يعرف ببروز جزءٍ من الأمعاء عبر فتحة الشرج عند محاولات الإخراج.
  • من جهةٍ ثانيّةٍ قد تكون الآلام غير المحتملة للطفل دافعًا مهمًّا لاستشارة الطبيب.

حيث يتمثلّ ما تمّ ذكره آنفًا توضيحًا لسؤال الأمّ “متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي”.

"متى

الأعراض الخاصة بالإمساك عند الأطفال

بعد الإجابة على سؤال متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي، تبدأ السيدات بتساؤلٍ آخرٍ عن أعراض الإمساك الخاصّة بالأطفال. وتتمثلُّ بما يلي:

  • أقلُّ من ثلاث حركات أمعاءٍ في الأسبوع.
  • تكون حركات الأمعاء مؤلمةً، قاسيةً، يصعب فيها تمرير البراز.
  • ألمٌ أثناء التبرز.
  • إضافةً إلى آلام المعدّة المرافقة للإمساك.
  • ملاحظة دمٍ على سطح البراز الصلب.
  • كذلك ملاحظة الأُم لبعض البراز اللّزج أو السّائل في الملابس الداخليّة للطفل، ما يؤكدّ على عدم تفريغ الأمعاء بشكلٍ كامل، وبقاء البراز في المستقيم.

الأسباب الخاصة بالإمساك عند الأطفال

يحدّث الإمساك بشكلٍ شائعٍ عندما تتحرك الأمعاء ببطءٍ شديدٍ ما يجعل البراز صلبًا قاسيًّا. ومن أهمِّ أسباب الإمساك عند الرّضع:

  • تجاهل الطفل للرّغبة في التّبرز لا سيما عند وجوده في الأماكن العامّة، سواءً لخوفه من استخدام المرحاض أو لعدم رغبته مقاطعة لعبه.
  • قد يحدّث الإمساك في فترات التدريب على استخدام المرحاض، إذ يتمردّ أغلب الأطفال ولا يرغبون باستخدّامه ممّا يجعل الطفل يحتفظ بالبراز وبالتالي حدوث الإمساك.
  • كما أنّ التغييرات في النظام الغذائيّ الخاصّ بالطفل من أبرز مسببات الإمساك. ويعتبر تغيير نظام الطفل من نظامٍ غذائيٍّ كامل السّوائل إلى نظامٍ متضمنٍ للأطعمة الصّلبة من التغيرات المسببة للإمساك. كما أنّ عدّم حصول الطفل على كميٍةٍ كافيّةٍ من الخضروات والفواكه الغنيّة بالألياف والسوائل تؤدي إلى حدوث الإمساك.
  • وقد يصاب بعض الأطفال بالإمساك الناجم عن الحساسيّة تجاه حليب الأبقار، إذ يبدي بعض الأطفال ردّة فعلٍ عكسيّةٍ لمنتجات الألبان كالجبن والحليب البقريّ.
  • كذلك التغييرات التي تحدّث في روتين الأطفال من شأنها إصابة الطفل بالإمساك مثل الطقس أو السّفر أو الإجهاد. وقد يصاب الأطفال بالإمساك مع بداية ذهابهم إلى المدرسة إذ يتجاهلون رغبتهم بدخول المرحاض.
  • ولا شكٍ أنّ وجود تاريخٍ طبيٍّ عائليٍّ حافلٍ بالإمساك سببٌّ واضحٌ لحدوثه عند الطفل.
  • كذلك قد يؤدي الألم المرافق للإمساك المتكرر إلى امتناع الطفل عن الدخول للحمام، ما يزيد من حدّة الأمر.
  • وفي حالاتٍ نادرةٍ قد يكون الإمساك عند الأطفال ناجمًا عن تشوّهٍ تشريحي، أو مشكلةٍ في التمثيل الغذائيّ أو الجهاز الهضمي. ما يفسر قلقَ الأُمهات وسؤالهنّ عن متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي.

شاهد أيضًا: ما أسباب أنيميا الأطفال أعراض وطرق العلاج

الوقاية من الإمساك عند الأطفال

مع القلق المترافق لمعرفة جواب متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي، تبحث السيدات عن طرقٍ للوقاية من الإمساك. ومن أبرزها:

  • تقدّيم الأطعمة الغنيّة بالألياف والتي ستساعد طفلك على تكوين برازٍ ناعمٍ سهلَ الإخراج. ولكن عندما لا يكون طفلك معتادًا على الألياف ابدأِ بإضافة عدّة جرامات فقط من الألياف ومن ثمّ زيادتها تدريجيَّا حتّى لا يصاب الطفل بالغازات والانتفاخ. من الخيارات الصائبة للأطعمة الغنيّة بالألياف:
      • الفواكه.
      • البقوليات.
      • الحبوب الكاملة.
      • الخبز.
      • الخضروات.
  • تشجيع الطفل على شرب الكثير من السّوائل، إذ يعتبر الماء أفضل ما يمكن تقدّيمه للطفل حتّى لا يصاب بالإمساك.
  • تعزيز النشاط البدنيّ للطفل، إذ تساعد زيادة حركة الطفل سواءً بالتمرينات الجسديّة أو ممارسة بعض الرّياضة أو حتّى بعض الألعاب ككرة القدم دورًا مهمًّا في تحفيز حركة الأمعاء الطبيعيّة.
  • صنع روتين خاصٍّ للمرحاض، حيث يمكنك تخصيص أوقاتٍ محددةٍ لطفلك لاستخدام المرحاض. ويفضل أن توفرّ له مسندًا للقدمين حتّى يشعر الطفل بالراحة والقدرة على إخراج البراز.
  • تذكير الطفل بالدخول إلى المرحاض خاصّةً في فترات انهماكه في اللّعب، مع تعويده على إيقاف لعبهِ عندما يحتاج للتغوّط.
  • ومع استخدام الطفل المبكرّ للمرحاض والخوف المرافق لاستعماله، يمكنك دعمُّ طفلك من خلال تقديم المكافآت وذلك بعد الانتهاء من التّبرز. ممّا سوف يساعده على التّخلص من البراز ومنع حدوث الإمساك.
  • كما أنّه وعند مرض الطفل حاول مراجعة الأدويّة التي يصّفها الطبيب ومعرفة الآثار الجانبيّة لها فقد يكون الإمساك أحدّها. ولا بُدّ من سؤال الطبيب عن كيفيّة وقايّة الطفل من الإمساك حتّى لا تقعِ في حيرة تساؤلاتك عن متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي؟
الوقاية من الإمساك عند الأطفال
الوقاية من الإمساك عند الأطفال

العلاج الخاص بالإمساك عند الأطفال

على الرغم من أنّ الإمساك حالةٌ شائعةٌ وقد يزول بعد فترةٍ وجيزةٍ إلّا أنّ الأمرّ لا يخلو من الحاجة للعلاج. والذي يتمثلّ بما يلي:

  • إعطاء الطفل لمكملات الألياف التي لا تحتاج لوصفةٍ طبيّةٍ، لا سيما أنّ الألياف هي الطريقة الأمثل لتسهيل حركة الأمعاء. ويتمّ ذلك عندما لا تكفِ الألياف الداخلة في النظام الغذائي لحلّ مشكلة الإمساك. على سبيل المثال يمكنك إعطاء طفلك: Mmetamucil أو Citrucel، ولمعرفة الجرعة المناسبة لعمر ووزنِ الطفل يمكنك استشارة الطبيب.
  • كما ينبغي شرب ما لا يقلُّ عن 32 أونصةٍ من الماء أي ما يعادل لترًا كاملًا حتّى تستطيع مكملات الألياف القيام بوظيفتها.
  • إضافةً إلى تحاميل الجليسرين لتليين البراز عند الأطفال الذين لا يستطيعون ابتلاع حبوب المكملات، كما ينبغي سؤال الطبيب عن الطريقة الصّحيحة لاستخدامهم.
  • الملينات: وذلك عندما يؤدي تراكم البراز إلى الانسداد ينصح الطبيب بإعطاء ملينٍ أو حقنةٍ شرجيّةٍ للمساعدة في إزالته. ولكن احرصِ على عدم إعطاء الطفل أي ملينٍ أو حقنةٍ دون موافقة الطبيب. من الأمثلة:
      • البولي إيثيلين جلايكول مثل:
        • Glycolax
        • أو Miralax
      • الزيوت المعدنيّة.
  • من جهةٍ ثانيّةٍ قد يحتاج الطفل إلى حقنةٍ شرجيّةٍ في المستشفى في حالات الإمساك الشديدة. إذ تكون الحقنة قويّةً تعمل على تنظيف الأمعاء وإزالة الدمّ المرافق له.

لا شكّ أنّ إهمال العلاج سيكون جوابًا واضحًا لسؤالك “متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي” وذلك بسبب تفاقم الآثار وتحوّلها إلى مشكلةٍ مستعصيّةٍ.

شاهد أيضًا: فوائد الكمون للإسهال عند الرضع

الطب البديل لعلاج الإمساك عند الأطفال

بالرغم من نجاح تغيير النظام الغذائيّ أو روتين الطفل في علاج الإمساك، فقد ترغب بعض السّيدات باستخدام الطبّ البديل والذي أثبت فعاليته على مدّى قرونٍ طويلةٍ. فقد تساعد الوسائل البديلة على تخفيف حدّة الإمساك وتجنب أن يصبح الإمساك خطرا على الطفل. لعل أبرزها:

  • التدليك: يمكنك تدليك بطن طفلك بلطفٍ الأمر الذي من شأنه إرخاء العضلات والتي بدورها ستدعم المثانة وحركة الأمعاء. حيث يمكنك استخدام بعض الزيوت عند التدليك كزيت اللوز أو زيت الزيتون على أن تكون بدرجة حرارة الغرفة.
  • الوخز بالإبر: فعلى مدّى سنواتٍ طويلةٍ نجح هذا العلاج المدرج تحت اسم الطب الصّيني التقليديّ في علاج الآلام المرتبطة بالإمساك. ويتمّ من خلال إدخال إبرٍ دقيقةٍ والتلاعب بها بحذرٍ في أجزاء الجسم المختلفة. ولا شكّ أنّ هذا الإجراء لا يمكن القيام به إلّا عند شخصٍ خبيرٍ.

 مدة الإمساك عند الرضع

سؤالٌ آخر ينضم إلى قائمة الأمهات لا سيما مع صعوبة تعبير الرضيع عن انزعاجه أو شعوره بالألم. يمكن القول أنّ مدّة الإمساك عند الرضع تتراوح بين اليومين إلى ثلاثة أيامٍ خاصّة في أوّل 6 أشهرٍ من الولادة وعندَ اقتصار طعامه على حليب الأمّ فقط. وفي حالاتٍ أُخرى قد يستمرّ الإمساك حتّى أسبوعٍ كاملٍ وهنا لا بُدّ من تدخل الأُم الفوريّ لمساعدة الطفل على التّخلص من الإمساك سواءً من خلال حمامٍ دافئٍ أو تدليكٍ لطيفٍ على بطنه. ولكن عندما تتجاوز مدّة الإمساك عند الرضع الأسبوع ينبغي استشارة الطبيب والذي سيقوم بدوره بتقديم العلاج المناسب للإمساك.

شاهد أيضًا: متى تختفي الصفراء عند الأطفال

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا “متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي” والذي تحدّثنا فيه عن الإمساك بشكلٍ عامٍ وأجبنا إجابةً واضحةً عن متى يصبح الإمساك خطرا على طفلي. إضافةً إلى تناوّلنا للإمساك أعراضًا، أسبابًا وعلاجًا لافتين الانتباه إلى مدة الإمساك عند الرضع. لذلك عزيزتي لا داعٍ للقلق ما عليك إلّا متابعة حالة طفلك جيدًا والاهتمام بغذائه وصحّته وزيارة الطبيب عند الشعور بأنّ الإمساك يصبح خطرا على طفلك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.