موقع طلاب نت .. نسيج إبداعي هو الأول من نوعه في عالم الإنترنت .. يحاك بأيد طلاب العلم .

تأثير المضادات الحيوية على الرضاعة

The effect of antibiotics on breastfeeding

عندما تمرض الأم المرضعة، فإن أول خاطر يخطر في بالها مفعول وتأثير المضادات الحيوية على الرضاعة، وإن كانت آمنة أم لا. عند ولادة الأم تفضل الرضاعة الطبيعية على الحليب الصناعي، وتحاول قدر الإمكان إبعاد ما يعيق الرضاعة عن طفلها. فحليب الأم غني بكافة العناصر المفيدة والتي يحتاجها الطفل لنموه. عوضًا عن دوره في تعزيز الرابطة القوية بين الأم وطفلها. ولكن الأم لا يمكن أن تمنع المرض من أن يصيبها حتى لو كانت حذرة لأبعد الحدود. لذا فإنها تتساءل هل ستؤثر المضادات الحيوية على الرضاعة؟ هل ستتأثر صحة طفلها بانتقال جزء من هذه المضادات إلى حليبها؟ وما هي النقاط التي يعتمد عليها الطبيب عند وصف المضادات الحيوية؟

تأثير المضادات الحيوية على الرضاعة

تأثير المضادات الحيوية على الرضاعة
تأثير المضادات الحيوية على الرضاعة

المضادات الحيوية هي تلك الأدوية التي يصفها الطبيب عند الإصابة بالأمراض كالإنفلونزا والرشح والالتهابات غيرها. وحين معرفة الطبيب أن الأم مرضعة يختار لها الأدوية المناسبة والآمنة التي لا تضر بالطفل. إذ لا يصل من هذه المضادات الحيوية سوى جزء بسيط للغاية إلى حليب الأم مقارنةً بتلك التي تصل إلى الدم، وبالتالي فهي لا تشكل خطرًا على صحة الرضيع. كما أنه من الممكن إعطاء الرضيع مضادًا حيويًا في حال إصابته بمرض ناتج عن عدوى بكتيرية. لذا فإن كان إعطاؤه للطفل آمنًا، بالطبع هو آمن للأم.

إذ تعمل هذه الأدوية على قتل البكتيريا من جسدك، سواء أكانت الممرضة منها أم الجيدة على حدٍ سواء. لذا فإنها ستؤثر قليلًا عليكِ وعلى طفلك أيضًا، ولكن ذلك لا يدعُ للقلق. إذ تظهر التأثيرات كالتالي:

  • قد يصاب الطفل بالمغص الناتج عن كمية المضاد المنتقلة إليه من حليب الثدي، فقد تكون أثرت على البكتيريا الجيدة في معدة الطفل وأمعائه. ولكن يجب الانتباه هنا إلى أن هذا التأثير لا يدوم طويلًا.
  • يعتبر مرض القلاع شائعًا في هذه الحالة، فالبكتيريا التي يقتلها المضاد تكون سببًا في ولادة الفطريات لدى كل من الأم والطفل. مما يسبب لهما القلاع. ولحل هذه المشكلة يمكن استعمال البروبيوتيك، الذي يحمي البكتيريا الجيدة في أمعاء كل منهما.
  • قد تلاحظين أيضًا أن لون البراز على حفاضة الطفل قد تغير لونها، وأصبح مخضّرًا فهذا طبيعي.

لا يجدر بكِ التفكير نهائيًا في إيقاف الرضاعة الطبيعية أثناء استخدام المضاد الحيوي، إلا في حال طلب الطبيب ذلك. ففوائد حليب الثدي للطفل كثيرة ولا يمكن تعويضها بالحليب الصناعي. ولكن في حال اضطررتِ حاولي إتمام المغذيات كافة للطفل. وعند توقفك عن تناول المضادات والتأكد من أن جسدك أصبح خاليًا منه عودي للرضاعة ثانيةً.

اقرأ أيضًا: تأثير المضاد الحيوي على حليب الأم

متى يزول مفعول المضادات الحيوية من حليب الثدي

في الحقيقة لا توجد مدة زمنية محددة لزوال المضاد من حليب الأم، فلكل نوع من الأدوية تركيز مختلف في جسم الإنسان. فمنها ما يزول سريعًا ومنها ما يحتاج إلى وقت أطول. ولكن بشكلٍ عام يحتاج الدواء لعدة أيام ليزول من الجسم، قد تصل إلى الأربعة أيام.

وفي حال خوفكِ الشديد على صحة الطفل، تستطيعين قبل أخذ الدواء أن تسحبي من ثديك الحليب وتحتفظي به في الثلاجة إلى حين موعد وجبة طفلك التالية. ولكن لا تتوقفي عن تناول الدواء حتى لو كنتِ تشعرين بتحسن إلا إن طلب الطبيب ذلك. فالأدوية لا يمكن العبث بها أو بوصفتها، وأخذها أو إيقافها على هوانا. ونكرر مرة أخرى أن مفعول المضادات الحيوية لا يسبب أي أضرار على صحة الطفل.

حالات وصف الطبيب للمضادات الحيوية

النقاط التي يعتمد عليها الطبيب عند وصف المضادات الحيوية
حالات وصف الطبيب للمضادات الحيوية

عند زيارة الأم للطبيب وشكواها من ألمٍ ما، لا يقرر الطبيب أي نوع من المضادات سيصفه إلا بعد عدة أسئلة يطرحها على الأم.
أول ما يسأل عنه الطبيب هو عمر الطفل، فإن بعض المضادات الحيوية تؤثر سلبًا على الطفل الرضيع في حال كان حديث الولادة. أما إن كان قد تجاوز الستة أشهر فتأثير المضادات يكون أقل عليه.

بالإضافة إلى وزن الطفل وحجمه، وكذلك بالنسبة إلى صحته. فإن كان الطفل يعاني من أمراض في الكبد أو في الكلى، فهذا يعني أن المضادات الحيوية خطيرة على صحة الطفل. وبالطبع فإنه وفقًا لهذه النقاط سيختار الطبيب الأدوية المثالية للأم وللصغير.

اقرأ أيضًا: هل يفسد حليب الأم بعد توقف الرضاعة عالم حواء

المضادات الحيوية الآمنة للأم المرضع

المضادات الحيوية متعددة ومتنوعة، وليست جميعها مفيدة للأم. لذا فإن أنواع الأدوية المفيدة لها في فترة الرضاعة ولا تؤذي صحة الطفل محددة. يختارها الطبيب بعناية وفقًا لما ذكرناه سابقًا من نقاط يأخذها الطبيب بعين الاعتبار. ومن أبرز المضادات الحيوية الآمنة على الرضاعة:

  • الباراسيتامول: والذي يعتبر مسكن الآلام الأمثل للأم المرضعة. وبالإمكان استعمال الإيبوبروفين كمسكن آلام أيضًا.
  • البنسلين: يستخدم في حال عانت الأم من التهاب في الحلق واللوزات.
  • السيفالوسبورينات: هذا النوع من المضادات لا ينصح به كثيرًا، لأنه قد يسبب ألمًا في أمعاء الطفل.
  • ميكونازول: عبارة عن مرهم أو كريم يوضع في المناطق التي تصاب بما يعرف “بداء المبيضات”. في حال أصيبت الأم في منطقة الصدر فيجب التأكد أن ثديها نظيف تمامًا من الكريم قبل إرضاع الصغير. ويستعمل هذا الكريم بشكل محدود.
  • كلاريتين: وهو دواء تحسسي، ويفضل الامتناع عن تناوله أثناء الرضاعة. إلا في الحالات الحرجة التي تستوجب ذلك.
  • تريميثوبريم مضاد للجراثيم.

عزيزتي الأم المرض والتوعك أمران لا يمكنك التحكم بهما. وعلى الأخص في ظل الأجواء الحالية المليئة بالأمراض والأوبئة. لذا لا تلومي نفسكِ في حال مرضك، بل يجدر بكِ السعي لتصبحي بحال أفضل. فطفلك يحتاج إلى أمه قوية وبصحة جيدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.