أعراض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات

أعراض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات

ما هي أعراض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات؟ وكيفية التعامل مع طفل التوحد؟ من الأسئلة التي تجتاح محركات البحث، حيث يعد مرض التوحد من الأمراض الشائعة التي كثرت في الفترة الأخيرة، مما يثير الخوف والقلق لدى الأمهات. كذلك يعد مرض التوحد اضطراب عصبي يؤثر في قدرة الطفل على التواصل الاجتماعي والتفكير وقد تظهر أعراضه في عمر مبكر جدًا، وقد تتأخر حسب شدة المرض ونوعه. ونظرًا لأهمية هذا الموضوع وضرورة الإلمام بجوانبه سنتعرف في مقالنا اليوم على أعراض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات، وأسباب مرض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات، وعلاج مرض التوحد تابع معنا.

ما هو مرض التوحد

ما هو مرض التوحد
ما هو مرض التوحد

يعرف مرض التوحد بأنه اضطراب في النمو يؤدي لصعوبات في التواصل والتفاعل لدى الطفل. كذلك فهو أحد الاضطرابات التي تتبع لمجموعة اضطرابات النمو التي يطلق عليها اضطرابات الطيف الذاتوي. ويقصد بها أن مريض التوحد يكون منغلقًا على ذاته بدرجة كبيرة، ويمتلك عالمًا خاصًا به. ولا يسمح لأي شخص أن يدخل بعالمه. وبالرغم من اختلاف أنواع مرض التوحد وأعراض مرض التوحد، إلا أن جميع المصابين بهذا المرض يعانون من صعوبات في التواصل مع الآخرين وتطوير علاقات متبادلة معهم.

شاهد أيضًا: قائمة طعام صحي لزيادة الوزن للأطفال والرضع

أعراض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات

أبرز أعراض مرض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات ما يلي:

  • صعوبة في التواصل الاجتماعي: فالطفل المصاب بالتوحد له عالمه الخاص ويفضل اللعب وحيدًا. ولا يرغب بمشاركة الألعاب مع غيره من الأطفال. كذلك لا يستجيب بالتواصل البصري، ولا يبدي أي فضول عند محاولة أي شخص لفت انتباهه. وأيضًا لا يستجيب عند النداء باسمه. كما يبدي عدم رغبته في التعامل مع الأشخاص المحيطين به. فقد يكون العالم الاجتماعي مزعجًا بالنسبة له.
  • مشاكل في التواصل غير اللفظي: فالطفل المصاب بالتوحد لديه صعوبة في التعرف على تعبيرات الوجه، وكذلك يعبر عن مشاعره بطرق غريبة أو قد لا يعبر أبدًا. فعلى سبيل المثال بحال وقع شيء وأحدث صوت عالي فالطفل الطبيعي، ينظر إلى والديه ليرى ردة فعلهم حيال ذلك. أما الطفل المصاب بالتوحد غالبًا لا يبدي أي ردة فعل. كذلك غالبًا ما ينظر الطفل المصاب بالأرض أو يترك عينيه تتجولان عندما يتحدث إليه أحد.
  • مشاكل في التواصل والكلام: وهذه المشكلة تبدأ منذ عمر مبكر. فقد يلاحظ الوالدين عدم تفاعل طفلهم عند محاولة اللعب معه. كما يلاحظون تأخر الكلام لديه وأن طفلهم يكرر كلمات وعبارات نمطية عدة مرات. وقد يعيد ما يقوله الآخرين. كما يتحدث الطفل المصاب دون نقل أي مشاعر مع الشخص الذي يتحدث معه.
  • السلوك غير المنتظم: يتمثل السلوك غير المنتظم لدى الطفل المصاب بالتوحد بحركات جسدية غير طبيعية. كالمشي على رؤوس الأصابع والمشي ببطء شديد والتأرجح. كذلك التلويح بأصابعه أمام عينيه والرفرفة باليدين.
  • الحساسية المفرطة تجاه الأصوات: فالأصوات العالية والصاخبة تسبب نفورًا شديدًا وردات فعل غاضبة عند الطفل المصاب بالتوحد. ويعبر عنها بالبكاء والصراخ بدلًا من إظهار المفاجأة والنظرة الفضولية العادية. وهذا لأن الطفل المصاب بالتوحد يتعامل مع العالم من حوله بشكل مختلف. ويبدي ردات فعل سلبية عند سماعه للأصوات القوية.

شاهد أيضًا: كيفية الاعتناء بالطفل المصاب بالتهاب الملتحمة

أسباب مرض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات

بالرغم من كل الأبحاث والدراسات إلا أن السبب الرئيسي وراء الإصابة بمرض التوحد لا زال حتى الآن مجهول. ولكن توصل العلماء لعدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بمرض التوحد وهي:

  • العامل الوراثي: حيث أن الطفل يكون أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد، إذا كان أحد أفراد عائلته مصاب بالتوحد. كذلك يعتقد العلماء أنه من الممكن لمجموعة من الجينات أن تحفز إصابة الطفل بمرض التوحد. كما أن هذه الاضطرابات في الجينات منها قد يكون موروثًا عن الآباء، ومنها قد ينشأ عند الطفل بشكل تلقائي.
  • اضطرابات في الدماغ والجهاز العصبي: توصل العلماء إلى أن إصابة اللوزة Amygdala وهي جزء في الدماغ بالأذية. وقد يكون أحد العوامل التي تسبب إصابة الطفل بمرض التوحد.
  • تناول الأم الحامل لبعض الأنواع من الأدوية والمواد الكيماوية. وكذلك الأدوية المضادة للتطهير قد يزيد خطر إصابة الطفل بمرض التوحد.
  • شرب الأم الحامل للكحول، وتعرضها لبعض المشكلات الصحية. كالسكري والسمنة يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد.
  • كذلك فإن إصابة الطفل بأمراض معينة كمرض الحصبة الألمانية ومرض الفينيل كيتون. يزيد خطر إصابته بمرض التوحد.
  • تقدم عمر الأهل عند الإنجاب: فقد توصلت الأبحاث أن الأطفال المولودين لآباء فوق سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد من باقي الأطفال.

شاهد أيضًا: ما أسباب أنيميا الأطفال أعراض علاج وطرق الوقاية

علاج التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات

علاج التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات
علاج التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات

حتى يومنا هذا لا يوجد علاج يشفي من مرض التوحد بشكل نهائي. ولكن يوجد عدة علاجات تساهم في تخفيف حدة الأعراض الناتجة عن التوحد. وهذه العلاجات تشمل: تصحيح السلوك، وزيادة قدرة الطفل على التواصل، والتفاعل مع الآخرين واكتساب مهارات جديدة. بالإضافة لبعض الأدوية التي قد تساعد في السيطرة على أعراض مرض التوحد عند الطفل. وأهم العلاجات المتوفرة لمساعدة الأطفال المصابين بمرض التوحد ما يلي:

  • العلاج التعليمي التربوي: حيث يتم من خلاله تعليم الطفل الكلام والكتابة بطريقة سليمة. ومساعدته ليكون فرد سوي. يمكنه التواصل والتفاعل مع الأطفال والأشخاص المحيطين به.
  • العلاج السلوكي: ويتم من خلاله العمل على تغيير نمط حياة الطفل المصاب بالتوحد. كذلك مساعدته في الانخراط بالبيئة المحيطة به، والعمل على زيادة قدرة الطفل المصاب على التواصل مع الأطفال من نفس الفئة العمرية ومع أفراد عائلته. والعمل على تقليل السلوك العدواني تجاه الآخرين.
  • العلاج الدوائي: قد يصف الطبيب بجانب العلاجات السابقة بعض الأدوية التي تساعد في تحسين بعض الأعراض السلوكية عند الطفل المصاب بالتوحد.

كيفية التعامل مع طفل التوحد

قبل أي شيء عليكي عزيزتي الأم أن تتقبلي طفلك كما هو وألا تقارني بينه وبين الأطفال الآخرين. بل احتفلي بنجاحاته الصغيرة. فشعور القبول والحب غير المشروط سيساعد طفلك كثيرًا ويحسن حالته لدرجة كبيرة. كذلك عزيزتي لا تحزني أو تستسلمي ولا تفكري كثيرًا كيف ستكون حياة طفلك. إذ إن معدل تحسن الأطفال المصابين بالتوحد يختلف من طفل لآخر كما يختلف تبعًا لنوع الاضطراب الذي أصاب الطفل. بعد ذلك عليكي القيام بدراسة كل ما يتعلق بمرض التوحد من أسبابه وطرق علاجه وأعراضه، وكذلك أنواعه لتكوني على معرفة بكل ما سيحدث مع طفلك. ولتكوني قادرة على مساعدته. وأيضًا عليكي معرفة العوامل التي تسبب السلوك العدواني والتخريبي لدى الطفل. وبنفس الوقت معرفة الأمور التي تثير استجابته الإيجابية وطرق تهدئته. فمعرفة الخلل وإصلاحه، ومنع المواقف التي قد تسبب صعوبات في التعامل معه يساعد في عدم تأخر حالته.

شاهد أيضًا: ما هي فوائد طحين الذرة للأطفال

وفي ختام مقالنا اليوم الذي تعرفنا فيه على أعراض التوحد عند الاطفال بعمر خمس سنوات، وأسباب مرض التوحد وطرق علاجه. نود أن نذكرك عزيزتي الأم أنه كلما تم التشخيص والتعرف على مرض التوحد باكرًا، كلما كانت فرصة تعديل السلوك أنجح وأسرع.

62 مشاهدة