حبة الخال ما هي أنواع حبة الخال وأسباب ظهورها

حبة الخال أو الشامة من وجهة نظر الطب، هي آفةٌ جلديةٌ بعضها غير ضار والبعض الآخر أكثر خطورة. بناءً على ذلك يجب معرفة أنواع حبة الخال وأسباب ظهورها ومراقبتها بشكلٍ دائمٍ. بينما عُرفت الشامة منذ القدم كعلامةٍ من علامات الجمال شَغُف بها الشعراء والمغنون وأسهَبوا في تشبيهها، بل ذهبوا في خيالهم بعيدًا وعميقًا. منها أبيات لابن ياقوت شدا بها ناظم الغزالي قائلًا “له خالٌ على صفحاتِ خدٍ كنقطةِ عنبرٍ في صحنِ مرمرِ” وغيرها الكثير ممَّا ورد على لسان الشعراء. لا شكَّ أنَّ ولع وغزل الشعراء بالشامة أكسب حامليها مكانةً رفيعةً، لكن لا بُدَّ لهم أيضًا أن يكونوا على درايةٍ كافيةٍ بأنواع وأسبابِ ظهورِ حبة الخال.

لذا إن كنت مهتمًا بذلك فتابع قراءة مقالنا التالي من موقع طلاب نت، لمعرفة المزيد عن حبة الخال، وما هي أنواع حبة الخال، وأسباب ظهورها.

حبة الخال

حبة الخال (Mole والاسم الطبي Nevi) هي عبارة عن نتوءٍ على الجلد، عادةً ما تكون بنية أو سوداء اللون، ويمكن أن تصبح داكنةً بسبب التعرض لأشعةِ الشمس أو الحمل. ويمكن أن تظهر حبة الخال في أي مكانٍ على الجلد بمفردها أو ضمن مجموعاتٍ. تظهر معظم الشامات في مرحلة الطفولة المبكرةِ وخلال أول 25 سنةٍ من حياة الإنسان؛ معظم البالغين لديهم 10-40 شامة. وهي تتغير ببطءٍ مع مرور السنين فقد يتغير لونها، أو يزداد حجمها، وقد ينمو الشعر في حبة الخال في بعض الأحيان. مع ذلك قد لا تتغير بعض الشامات أبدًا، وقد يتلاشى البعض الآخر ببطءٍ مع مرور الوقت.

شاهد أيضًا: الحساسية المفرطة الأعراض والأسباب والعلاج

ما هي أنواع حبة الخال

هناك عدة أنواعٍ من حبة الخال، وفيما يلي الأنواع الشائعة منها والاختلافات فيما بينها:

الشامة الخلقية
الشامة الخلقية

الشامة الخلقية Congenital Nevi: توجد عند الولادة، وهي أمرٌ شائعٌ جدًا حيث يولد 1 من كل 100 شخص بشامة. يمكن أن تكون الشامات الخلقية كبيرة أو صغيرة، ومن المحتمل أن تتطور هذه الشامات إلى سرطان جلد أكثر من الشامات التي تظهر بعد الولادة؛ خاصةً الشامات الخلقية الكبيرة.

الشامة الشائعة من أنواع حبة الخال
الشامة الشائعة من أنواع حبة الخال

الشامة الشائعة Common Nevi: هي شامةٌ مستديرةٌ ناعمةٌ بلونٍ واحدٍ. يمكن أن توجد عند الولادة، وفي معظم الأحيان تظهر لاحقًا في مرحلة الطفولة. يمكن أن تكون الشامات الشائعة مسطحة أو على شكل قبة، وقد تكون وردية أو بنية اللون.

 

وحمة خلل التنسج
وحمة خلل التنسج

وحمة خلل التنسج Nevi Dysplastic: أكبر من حبة الخال الطبيعية، لها شكل غير منتظم، ولون غير متساوٍ مع مراكز بنية غامقة وحواف أفتح وغير متساوية. هذه الوحمات أكثر عرضةً لتصبح سرطان جلدٍ، والأشخاص الذين لديهم 10 وحمات خلل تنسج أو أكثر لديهم فرصة أكبر للإصابة بسرطان الميلانوما، الذي يعد أشد أشكال سرطان الجلد خطورةً.

وحمة ميشر من أنواع حبة الخال
وحمة ميشر من أنواع حبة الخال

وحمة ميشر Miescher nevi: تظهر وحمة ميشر بشكلٍ شائعٍ على الوجه والرقبة على شكل قبة، قد تكون بنية اللون أو بلون الجلد. عادةً ما تكون هذه الشامة صلبةً ومستديرةً وناعمةً، وقد يخرج منها شعر.

شاهد أيضًا: ما أسباب ألم الورك عند النساء

أسباب ظهور حبة الخال

يعود سبب ظهور حبة الخال إلى نمو خلايا الجلد في كتلةٍ بدلًا من أن تنتشر في أنحاء الجلد. تدعى هذه الخلايا بالخلايا الصبغية، وهي تصنع الصبغة التي تعطي الجلد لونه الطبيعي. لاحقًا قد يصبح لون الشامات أغمق بسبب التعرض لأشعة الشمس وخلال فترة المراهقة وأثناء الحمل بسبب تأثيرات الهرمونات. الغالبية العظمى من الشامات ليست خطيرة، أما الشامات التي يرجح أنها سرطانية هي التي تبدو شاذة عن غيرها من الشامات الموجودة أو تلك التي تظهر لأول مرة بعد سن 25. كما يجب فحص حبة الخال على الفور من قبل طبيب الجلدية إذا كانت تنزف أو تبدو متقشرة أو تسبب حكةً أو أصبحت طريةً أو مؤلمةً أو إذا ظهرت على الشامة أي من العلامات التالية:

  • عدم التناسق: أي لا يتطابق نصف الشامة مع النصف الآخر.
  • القطر: قطر الشامة أكبر من ممحاة قلم الرصاص.
  • الحدود: إذا كانت حواف الشامة غير واضحة أو غير منتظمة.
  • اللون: إذا كان هناك اختلاف في اللون في أنحاء الشامة؛ قد تكون مزيجًا من ألوانٍ متعددةٍ مثل البني أو الأسود أو الأحمر أو الأبيض أو الأزرق.
  • التطور: تغير في لون أو حجم أو شكل الشامة.

لا تحتوي جميع الأورام الميلانينية على العلامات المذكورة أعلاه، لذا عند ملاحظة أي منها، فيجب تحديد موعدٍ مع طبيب الجلدية.

شاهد أيضًا: التهاب السحايا أعراضه والأسباب

أسباب استئصال حبة الخال

غالبًا ما تكون حبة الخال غير ضارة ولا تتطلب علاجًا. مع ذلك يختار بعض الأشخاص إزالة الشامات الحميدة، وفي بعض الأحيان تكون إزالة الشامة ضروريةً جدًا. فيما يلي أسباب استئصال حبة الخال:

  • إذا كانت الشامة سرطانية، أو يمكن أن تتطور لشامةٍ سرطانيةٍ.
  • يختار بعض الأشخاص إزالة الشامات لأسبابٍ تجميليةٍ؛ أي إذا كانت تبدو قبيحةً أو غير مرغوبٍ فيها.
  •  إذا كانت غالبًا ما تتهيج بسبب مشاكل الجلد أو المنتجات أو الملابس.
  • إذا كان لون وحجم الشامة يتغير بسرعةٍ كبيرةٍ.
  • في حال كانت الشامة موجودة في مكانٍ لا يمكن رؤيته أو مراقبته بسهولةٍ.
  • إذا كانت الشامة أكبر من ربع بوصة.
  • إذا تم جرحها في كثيرٍ من الأحيان بسبب الحلاقة.

التخلص من حبة الخال

غالبًا ما تتم إزالة معظم الشامات عن طريق نوعين رئيسيين من الإجراءات الجراحية، هما الحلاقة الجراحية والخزعة الاستئصالية:

  • الحلاقة الجراحية: يتضمن هذا الإجراء الجراحي استخدام أداةٍ رقيقةٍ تشبه ماكينة الحلاقة لحلق حبة الخال عن سطح الجلد بعناية. ليس هناك حاجة للغرز بعد الحلاقة الجراحية، وعادةً ما يتم فحص الشامة تحت المجهر بعد ذلك للتحقق من وجود علامات سرطان الجلد.
  • الخزعة الاستئصالية: يستخدم هذا الإجراء عادةً إذا كانت الشامة سرطانية، وهو أعمق من الحلاقة الجراحية. حيث يتم إزالة الشامة بالكامل وما تحتها حتى طبقة الدهون تحت الجلد، ثم يغلق الشُق ثانيةً. بعد ذلك يتم فحص الشامة بحثًا عن الخلايا السرطانية.

شاهد أيضًا: الفرق بين التهاب السحايا الفيروسي والبكتيري

هل إزالة حبة الخال تسبب السرطان

إن إزالة حبة الخال في المنزل قد تسبب السرطان. لذلك تعدُّ أمرًا خطيرًا جدًا ويجب عدم فعله؛ فأنت لا تعرف إذا كانت الشامة سرطانية أو لا. إذا كانت الشامة سرطانية فقد تتسبَّب في انتشار الخلايا السرطانية، وقد ينتشر السرطان خارج الجلد ويؤثر على أجزاءٍ أخرى من الجسم قبل ملاحظة تغيرات الجلد. قد يسبب ذلك أيضًا عدوى في الجلد أو مجرى الدم. كما يمكن أن يشوه البشرة ويؤدي إلى ندبة. بينما يزيل أطباء الجلدية الشامة بأكثر الطرق فعاليةً وأمانًا، فهم يعرفون كيف تبدو البشرة الطبيعية، ويفهمون مخاطر الإصابة بسرطان الجلد والعلاجات التي يجب البحث عنها. لذلك إن كانت لديك شامة ترغب بإزالتها حدد موعدًا مع طبيب الجلدية.

شاهد أيضًا: متلازمة ستيفن جونسون والنخر البشروي السمي

ختامًا، تأتي حبة الخال في العديد من الأشكال والأحجام إلا أن معظمها غير ضار. مع ذلك من المهم مراقبة الشامات لأن التغيرات التي تطرأ عليها قد تشير إلى وجود مشكلةٍ ما. كذلك إن كنت قلقًا بشأن واحدةٍ أو أكثر من الشامات فلا تتردد في زيارة الطبيب للفحص. إذ أن فحص الشامات يزيد من فرص الكشف المُبكر عن سرطان الميلانوما وأنواع سرطان الجلد الأخرى.