كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية

كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية. مع زيادة الحروب والمشاكل الاجتماعية والتفكك الأسري. زاد اهتمام العلماء بالأمراض النفسية ومن ضمنها اضطراب الشخصية الفصامية نظرًا لانتشاره الواسع في الآونة الأخيرة. فهو عبارة عن حالة مرضية يشعر الشخص فيها بأنه مختلف عن مجتمعه بأفكاره وآرائه وهذا ما يجعله منبوذًا. بالإضافة إلى معاناته من نوبات من القلق والاكتئاب تزيد الوضع سوءًا. وفي مقالنا اليوم على موقع طلاب نت سنتحدث عن كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية بالإضافة إلى أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية المتبعة. لذلك إن كنت من المهتمين بالتعرف بشكل أوسع عن المرض فأبقى معنا.

اضطراب الشخصية الفصامية

ما هو اضطراب الشخصية الفصامية
ما هو اضطراب الشخصية الفصامية

اضطراب الشخصية الفصامية من الأمراض الشائعة في الوقت الحالي. فهو عبارة عن حالة مرضية تطلق على الأشخاص الذين يظهرون أفكارًا وتصرفات غريبة أو غير مشابهة لأفكار المجتمع الذين يعيشون فيه ويطلق عليهم عادةً غريبي الأطوار. ويعاني المرضى أحيانًا من نوبات من القلق الشديد وقد يصاب البعض منهم بجنون العظمة. كما يتصفون بشخصيتهم الجامدة وهذا ما قد يسبب لهم المشاكل مع الآخرين ويؤثر سلبًا على عملهم وعلى مجالات حياتهم كافةً. ويعاني المرضى أيضًا من صعوبات في التعلم والتأقلم مع أقرانهم مما يؤدي إلى انعزالهم وإصابتهم بالاكتئاب وغيره من الأمراض النفسية. وما يزيد الأمر سوءًا هو اعتقادهم أن أفكارهم صحيحة وأنهم لا يعانون من أي مشكلة على عكس مرضى اضطراب الوسواس القهري وهذا ما يزيد من صعوبة العلاج فقد يرفض الكثير من المرضى فكرة الذهاب إلى الطبيب النفسي.

أعراض اضطراب الشخصية الفصامية

أعراض اضطراب الشخصية الفصامية متنوعة ومتعددة حتى إنها تتفاوت بالشدة من شخص لآخر ولكن جميعها يتمحور في مجال الاضطرابات النفسية. سنتعرف الآن على أبرز الأعراض التي قد تصيب المرضى:

  • الشك الدائم حول كافة الأمور وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بجنون العظمة.
  • كما يعاني المرضى من صعوبات في تكوين علاقات اجتماعية وصداقات مع الناس وذلك بسبب الاختلاف في الآراء وطريقة التفكير.
  • بالإضافة إلى سيطرة أوهام المريض بامتلاكه مواهب أو قدرات فريدة وخاصة تجعله مميزًا عن أقرانه. كما أنه قد يكون مؤمنًا بالسحر والشعوذة.
  • يتميز أيضًا المرضى ببرودة في المشاعر واستجابات عاطفية محدودة وسطحية تجاه شريكته. حيث إنه قد يرفض أحيانًا إقامة العلاقة الحميمية.
  • بالإضافة إلى ارتداء ملابس أو إكسسوارات غريبة. وقد تكون هذه الملابس خادشة للحياء.
  • كما يستخدم المريض عادةً كلمات أو مصطلحات غريبة وغير مألوفة في مجتمعه.
  • بالإضافة إلى أنه يعاني من القلق الاجتماعي الدائم.
  • كما يعاني المريض أيضًا من سوء تفسير الوقائع أو تشويه المفاهيم (الخلط بين الضوضاء والأصوات).

شاهد أيضًا: القلق المرضي وما تحتاج إلى معرفته

مضاعفات اضطراب الشخصية الفصامية

قد تشتد الأعراض عند بعض المرضى المصابين باضطراب الشخصية الفصامية مما قد يسبب العديد من المضاعفات من أبرزها:

      • ميل المرضى إلى العزلة التامة والابتعاد عن الاختلاط بالناس.
      • بالإضافة إلى إصابتهم بالقلق أو الاكتئاب. مما قد يؤدي أحيانًا إلى التفكير بالانتحار.
      • كما يفتقر المرضى إلى المهارات الاجتماعية اللازمة لتكوين صداقات مع الوسط المحيط أو التفكير بالزواج وبناء عائلة.

أسباب وعوامل خطر اضطراب الشخصية الفصامية

دائمًا ما تتجه أنظار العلماء إلى معرفة أسباب الأمراض ودراستها. وذلك في سبيل الوصول إلى طرق علاج فعالة ومناسبة لحالة المريض. ولكن في حالة اضطراب الشخصية الفصامية لم يتم التوصل إلى أي سبب محدد وواضح للإصابة به ولكن هناك العديد من عوامل الخطر التي تزيد من احتمال الإصابة بالمرض وأهم هذه العوامل:

  • العوامل البنيوية والمرضية: مثل حدوث إصابات في الدماغ أو خلل في وظائفه. أو حدوث تشوهات في كيمياء وبنية الدماغ. الإصابة بالمرض قبل أو أثناء الولادة.
  • العوامل الوراثية: كوجود قصة عائلية سابقة للإصابة بالمرض أو بأمراض نفسية أخرى.
  • العوامل الاجتماعية: المعاملة السيئة والإهمال للأطفال في مرحلة الطفولة. ابتعاد الأهل عن الأبناء وعدم التواصل معهم (شخصية الوالدين باردة).
  • سيطرة الأوهام على الشخص.

تشخيص اضطراب الشخصية الفصامية

كما نعلم فإن التشخيص المبكر لأي مرض هو الخطوة الأولى المساهمة في عملية العلاج. فعندما يُلاحظ وجود إحدى أعراض المرض عند الشخص أو وجود قصة عائلية للإصابة بالمرض. يجب أخذه للطبيب النفسي الذي وبدوره سيقوم بالعديد من الفحوصات اللازمة لتقديم التشخيص الصحيح وهذا ما يساهم في معرفة كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية بفترة زمنية قصيرة. كما يجب على الطبيب أن يكون حذرًا ودقيقًا عند إجراء الفحص لكي يكون قادرًا على التمييز بين الأمراض ذات الأعراض المتشابهة وخاصةً مرض الفصام ومرض اضطراب الشخصية الفصامية.
ويطرح الطبيب عادةً العديد من الأسئلة مثل:

  • ما هي الأعراض التي تشعر بها؟ ومتى لاحظتها؟ ومدى تأثيرها على نمط حياتك؟
  • هل تشعر بالراحة في التجمعات؟
  • إذا كنت غير راض عن العمل أو الدراسة أو العلاقات فما سبب مشاكلك في اعتقادك؟
  • هل فكرت من قبل في إيذاء نفسك أو الآخرين؟ أو سبق لك أن فعلت ذلك؟
  • هل يوجد سوابق مرضية في العائلة؟

الفرق بين اضطراب الشخصية الفصامية ومرض الفصام

تتشابه أعراض مرض اضطراب الشخصية الفصامية مع أعراض مرض الفصام (الشيزوفرينيا). إلا أنه أقل شدة منه حيث يفقد مريض الفصام قدرته على الاتصال بالواقع. كما أن الهلوسات والأوهام في الفصام تكون شديدة وذات تكرارية عالية على عكس اضطراب الشخصية الفصامية التي تكون النوبات فيه غير عنيفة وقصيرة. بالإضافة إلى قدرة مريض هنا  على التمييز بين الواقع والأفكار الغريبة عند علاجه أما مريض الفصام فلا يمكنه التمييز. وهذا ما يصعب من علاج اضطراب الشخصية الفصامية.

اضطراب الشخصية الفصامية وعلاقته بالزواج

نلاحظ من خلال دراسة الحالات في مرض اضطراب الشخصية الفصامية. أن أعداد المرضى المتزوجين تكون قليلة وذلك بسبب عدم قدرتهم على إقامة العلاقة الزوجية بالإضافة إلى المخاوف التي تراودهم حول أذية الطرف الآخر وهذا ما يجعلهم يرفضون فكرة الزواج أو يتزوجون في سن متأخرة. لذلك دائمًا ما يتساءل الشباب المصابين عن كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية؟

كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية

كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية
كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية

 

يعتمد أسلوب العلاج عند المرضى على العلاج الدوائي والعلاج النفسي. ويهدف إلى شرح كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية بأقل فترة زمنية. سنبدأ أولًا بالحديث عن العلاج النفسي: يعد العلاج النفسي من العلاجات المفضلة للأطباء النفسيين ويعتمد أسلوب العلاج هنا على تغيير نشاطات المرضى وأسلوب حياتهم إلى أعمال تناسب شخصياتهم. مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويساهم في تأقلمهم مع المجتمع المحيط بهم. كما يشتمل العلاج النفسي السلوكي على عدة نقاط وهي:

  • العلاج السلوكي المعرفي: ويعتمد هذا الأسلوب على تحديد أنماط التفكير السلبي وتغييرها إلى أنماط تفكير إيجابية. بالإضافة إلى اكتساب مهارات اجتماعية وتعديل المشكلات السلوكية.
  • العلاج الداعم: ويتم هذا العلاج عن طريق تشجيع المريض وتعزيز مهاراته التكيفية.
  • العلاج العائلي: وذلك عن طريق مشاركته ضمن العائلة في مختلف الأمور. وهذا ما يعزز التواصل والتعاون بين أفراد الأسرة.

والآن سنتحدث عن العلاج الدوائي وهو العلاج المستخدم في معظم الأمراض النفسية وغير النفسية. ولكن في مرض اضطراب الشخصية الفصامية لم يتم الاتفاق على أدوية معينة لعلاج هذا المرض. ولكن قد يصف الطبيب أدوية تساهم في تقليل الأعراض كأدوية الاكتئاب التي تساعد في حل مشكلة القلق والاكتئاب وبعض الأدوية الأخرى التي تحسن مرونة التفكير.

اقرأ أيضًا: اضطراب الشخصية الفصامية أعراض وطرق علاج

الوقاية من اضطراب الشخصية الفصامية

تعتمد الوقاية في اضطراب الشخصية الفصامية بشكل رئيسي على السلامة النفسية للشخص والعيش في بيئة مناسبة وظروف اجتماعية جيدة بعيدًا عن الحروب. بالإضافة إلى ضرورة استشارة الطبيب في حال كانت هناك سوابق عائلية ووراثية للشخص. إذ يساعد ذلك على التشخيص المبكر للمرض أو منع حدوثه. وهذا ما يعزز من صحة وسلامة الناس ويساهم في معرفة كيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية. كما يقيهم من الإصابة بالأمراض النفسية الأخرى.

وفي ختام مقالنا المتعلق بكيفية التخلص من اضطراب الشخصية الفصامية. والذي شرحنا فيه بشكل موسع عن اضطراب الشخصية الفصامية وعن أعراضه والأسباب المؤدية إليه وكيفية التخلص منه بالإضافة إلى طرق الوقاية المتبعة. نذكر بضرورة الاهتمام بالصحة النفسية إذ أنها لا تقل أهميةً عن الصحة الجسدية كما نذكر بضرورة نشر الوعي والتثقيف الصحي حول الأمراض النفسية. وذلك في سبيل الوصول إلى مجتمع سليم ومعافى نفسيًا.